ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٢٨ - الباب الحادي و الستون الغزو، و القتل، و الشهادة، و ذكر الحرب، و الأسلحة، و الهزيمة، و الغارة، و الشجاعة و الجبن، و ما أشبه ذلك
١٢٤-الأخيطل [١] في مصلوب:
كأنه عاشق قد مد صفحته # يوم الفراق إلى توديع مرتحل
أو قائم من نعاس فيه لوثته # مواصل لتمطيه من الكسل [٢]
١٢٥-لما ذهب بهدبة بن الخشرم [٣] ليقتل انقطع قبال نعله فجلس يصلحه فقيل له: أو تصلحه و أنت على ما أنت؟فقال:
أشد قبال نعلي أن يراني # عدوي للحوادث مستكينا
١٢٦-قتل مصعب نابي بن زياد بن ظبيان [٤] ، فنذر أخوه عبيد اللّه ابن زياد بن ظبيان الفتاك [٥] ليقتلن به مائة من قريش، فقتل ثمانين منهم،
[١] الأخيطل: هو محمد بن عبد اللّه بن شعيب أبو بكر المعروف بالأخيطل. شاعر من أهل الأهواز قدم بغداد و مدح محمد بن عبد اللّه بن طاهر و هو ظريف مليح الشعر يمشي على خط أبي تمام و يحذي حذوه و كان يهاجي الحمدوني.
[٢] تمطى: تمدد و تلزّج.
[٣] هدبة بن الخشرم: هو هدبة بن خشرم بن كرز أبو عمير من بني عامر بن ثعلبة من قضاعة. شاعر فصيح راوية من أهل بادية الحجاز بين تبوك و المدينة. كان هدبة راوية الحطيئة و الحطيئة راوية كعب بن زهير و أبيه و كان جميل راوية هدبة و كثير راوية جميل. و أكثر ما بقي من شعره ما قاله في أواخر حياته بعد أن قتل رجلا من بني رقاش و كان شاعرا أيضا سجنه على أثره سعيد بن القاص ثم سلمه لأهل القتيل ليقتصوا منه فقتلوه أمام أهل المدينة و أظهر صبرا عظيما حين قتل نحو سنة ٥٠ هـ-.
راجع ترجمته في الشعر و الشعراء ص ٥٨١ الكامل للمبرد ٤: ٨٤ و سمط اللآلي ٢٤٩ و ٦٣٩ و الأعلام ٩: ٦٩.
[٤] نابي بن زياد بن ظبيان: هو عبيد اللّه بن زياد بن ظبيان البكري. فاتك من الشجعان من أهل البصرة كان يقطع الطريق فقبض عليه مطرف بن سيدان الباهلي و كان على شرطة مصعب فقتله.
راجع ترجمته في تاريخ الطبري ٧: ١٨٦ و ابن الأثير: ٤: ٣١١.
[٥] عبيد اللّه بن زياد بن ظبيان الفتاك. هو عبيد اللّه بن زياد بن ظبيان البكري كان من أهل البصرة و من الفتاك الشجعان فيها لما قتل أخوه نابي التحق بعبد بن مروان و كان مقربا عنده و هو الذي قتل مصعبا و حمل رأسه إلى عبد الملك مات مسموما في عمان سنة ٧٥ هـ-.
راجع ترجمته في: رغبة الآمل ٣: ٥٠ و المحبر ص ٢١٣-٤٥٣ و البيان و التبيين ١: ٣٢٥.