ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٢٦ - الباب الحادي و الستون الغزو، و القتل، و الشهادة، و ذكر الحرب، و الأسلحة، و الهزيمة، و الغارة، و الشجاعة و الجبن، و ما أشبه ذلك
أصبح الملك ثابت الأساس # بالبهاليل من بني العباس
١١٧-أمر أبا الجهم الحرسي بضرب أعناقهم، فقال له سليمان:
قدم ابنيّ حتى احتسبهما، فضرب اعناقهما ثم ضرب عنقه.
١١٨-لما جاء نعي الحسين، رضي اللّه عنه و سخط على قاتله المدينة خرجت بنت عقيل بن أبي طالب [١] و حفدتها يقولون:
ما ذا تقولون أن قال النبي لكم # ما ذا فعلتم و أنتم آخر الأمم
بعترتي و بأهلي بعد مفتقدي # نصف أسارى و نصف ضرجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم # أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي
١١٩-قال أبو زكار المغني [٢] : كنت عند جعفر بن يحيى فسألني أن أترنم بقوله:
فلا تبعد فكل فتى سيأتي # عليه الدهر يطرق أو يغادي
و لو فدّيت من حذر المنايا # فديتك بالطريف و بالتلاد [٣]
فما تم الصوت حتى دخل مسرور [٤] ، فقال له: ما شأنك؟قال:
أمرت بضرب عنقك. قال جعفر: أشهد اللّه الذي لا إله إلا هو، و أشهدك
[١] بنت عقيل بن أبي طالب: جاء الخبر في الكامل لابن الأثير على هذا النحو: صاح نساء بني هاشم و خرجت ابنة عقيل بن أبي طالب و معها نساؤها حاسرة تلوي ثوبها و هي تقول: الأبيات:
[٢] أبو زكار المغني: هو أبو زكار الأعمى الكلوذاني من أهل بغداد من قدماء المغنين.
كان منقطعا إلى آل برمك و كانوا يؤثرونه و يفضلونه.
راجع ترجمته في الأغاني ٦: ٢١٢ و ١١: ٥٤ و الكامل لابن الأثير ٦: ١٧٨ و تاريخ الطبري حوادث سنة ١٨٧ هـ-.
[٣] الريف أو الطارف و هو المال الحديث أو المستحدث و يقابله التالد.
[٤] مسرور: هو أبو هاشم مسرور الخادم الكبير. كان خادما للرشيد مقربا عنده يعتمد عليه في الأمور المهمة و لكنه كان ميالا إلى المأمون منذ حياة الرشيد و كان الرشيد يقول إنّه رقيب المأمون عليه. مات بعد سنة ٢٢٠ هـ-.
راجع ترجمته في تاريخ الطبري و ابن الأثير.