ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٩٠ - الباب الستون العلم، و الحكمة، و الأدب، و الكتاب، و القلم، و ما اتصل بذلك و ناسبه
بضروب من العلم، ثم يقول: إني لأعلم أنكن لا تدرين ما أقول و لكن أريد التحفظ.
٤١١-قال مجاهد [١] : أتينا عمر بن عبد العزيز لنعلمه، فما برحنا حتى تعلمنا منه.
٤١٢-قيل لنصر بن سيار [٢] : إن فلانا يكتب، فقال: تلك الزمانة الخفية.
٤١٣-قال علي رضي اللّه عنه للحسن: يا بني، جالس العلماء، فإن أصبت حمدوك، و إن جهلت علموك، و إن أخطأت لم يعنفوك. و لا تجالس السفهاء فأنهم خلاف ذلك.
٤١٤-جعفر بن محمد: على العالم إذا علم أن لا يعنف، و إذا علم أن لا يأنف.
٤١٥-الأوزاعي: كنا إذا جئناه، يعني عطاء [٣] ، نهاب أن نسأله حتى يمس عارضيه أو يلتفت أو يتنحنح، فندنو منه حينئذ فنسأله.
٤١٦-الأعمش عن أبي وائل [٤] مثل قراء هذا الزمان كمثل غنم ضوائن ذات صوف عجاف، أكلت من الحمض، و شربت من الماء حتى انتفخت خواصرها. فمرت برجل فأعجبته، فقام إليها فجس منها شاة فإذا هي لا تنقى [٥] ، ثم، مس أخرى فإذا هي لا تنقى، ثم مس أخرى فإذا هي
[١] مجاهد: هو مجاهد بن جبر المكي المتقدمة ترجمته.
[٢] نصر بن سيّار: هو نصر بن سيار بن رافع الكناني أمير خراسان المتقدمة ترجمته.
[٣] عطاء: يقصد به عطاء بن أبي رباح المكي. المتقدمة ترجمته.
[٤] أبو وائل: هو أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي. صاحب ابن عبد اللّه بن مسعود ولد سنة إحدى من الهجرة. كان ثقة كثير الحديث و يعتبر من خيار أهل الكوفة و فضلائها كما كان كثير العبادة. مات في خلافة عمر بن عبد العزيز.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ٤: ٣٦١. الإصابة ٣: ٢٢٥.
[٥] لا تنقى: مبنيّة للمجهول أي لا تختار من أنقى الشيء و تنقاه و انتقاء بمعنى اختاره.