ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٨٤ - الباب الثامن و الستون القرابات و الأنساب، و ذكر حقوق الآباء و الأمهات وصلة الرحم و العقوق ، و حب الأولاد و ما يجب لهم و عليهم
سلم [١] ، فجلسنا في المسجد الحرام إلى قوم بني الحارث بن كعب [٢] ، فرأوا هيأته و جماله و إعظامنا له، فقال بعضهم: من أهل بيت الخلافة أنت؟قال: لا، و لكن رجل من العرب، قال ممن؟قال: من مضر، قال: أعرض ثوب الملبس، من أيها عافاك اللّه؟قال: من قيس، قال إلى فصيلتك التي تؤويك [٣] ، قال: من بني سعد بن قيس، قال: اللهم غفرا، من أيها؟قال: من باهلة، قال: قم عنا.
١٢٥-قال الراوي: فقلت للحارثي: هو أمير بن أمير، حتى عددت خمسة، فقال: الأمير أعظم أم الخليفة؟قلت: بل الخليفة، قال:
الخليفة أعظم أم النبي؟بل النبي، قال: لو عدت له في النبوة أضعاف ما عددت له في الأمرة ثم كانا باهليا ما عبأ [٤] اللّه بشيء من عمله.
١٢٦-أبو هفان العبقسي [٥] :
أبا هل ينحني كلبكم # و أسدكم ككلاب العرب
و لو قيل للكلب يا باهلي # عوى الكلب من لؤم هذا النسب
١٢٧-كان عمران بن حطان [٦] حين أطرده الحجاج يتنقل في القبائل، فإذا نزل في حي انتسب إليه، فقال:
[١] أبو جزء بن عمرو بن سعيد بن سلم. جده سلم بن قتيبة بن مسلم الباهلي. لم نقع له على ترجمة.
[٢] الحارث بن كعب: هو الحارث بن كعب بن حرب بن علة بن جلد بن مالك بن أود و هو بيت مذحج.
[٣] فصيلتك التي تؤويك: إشارة إلى الآية رقم ١٣ من سورة المعارج. وَ صََاحِبَتِهِ وَ أَخِيهِ `وَ فَصِيلَتِهِ اَلَّتِي تُؤْوِيهِ .
[٤] ما عبأ اللّه بشيء من عمله: ما عبأ به لم يعده شيئا و لم يباله. و في التنزيل العزيز قُلْ مََا يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لاََ دُعََاؤُكُمْ الآية رقم ٧٧ من سورة الفرقان.
[٥] أبو هفان العبقسي: هو عبد اللّه بن أحمد المهزمي العبدي المتقدمة ترجمته و العبقسي نسبة إلى عبد القيس.
[٦] عمران بن حطان: هو عمران بن حطان السدوسي الخارجي المتقدمة ترجمته.