ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٥٩ - الباب الستون العلم، و الحكمة، و الأدب، و الكتاب، و القلم، و ما اتصل بذلك و ناسبه
٢٤٣-أوصى عبد الملك بن مروان بثلث ماله لأهل الأدب و قال:
هذه صناعة مجفوّ أهلها.
٢٤٤-قيل لسقراط: ما الفرق بين من له أدب و من لا أدب له؟ قال: كالفرق بين الحيوان الناطق و بين الحيوان الذي ليس بناطق.
٢٤٥-قيل لأعرابي: أين الجدّ من الأدب؟قال: هذا مشرق و هذا مغرب.
٢٤٦-وقع نحوي في كثيف، فجاءوا إليه بكناسين، فقال: اطلبا لي حبلا دقيقا، و شداني شدا وثيقا، و اجذباني جذبا رفيقا. فقالا: و اللّه لا نخرجه، هو في السلح إلى الحلق، و ليس يدع الفضول.
٢٤٧-أبو حيان [١] : إن الأدب أنس أن شئت أنسا، و كنز إن طلبت كنزا، و جمال إن أحببت جمالا، و مثوبة إن قصدت ثوابا.
٢٤٨-حكيم: من زاد أدبه على عقله كان كالراعي الضعيف مع غنم كثير.
٢٤٩-البرقعي [٢] :
قالوا أديب بلا جد فقلت لهم # قوس بلا وتر سهم بلا فوق [٣]
٢٥٠-كان الإمام عبد القاهر [٤] ينشد:
[١] أبو حيّان: هو أبو حيّان التوحيدي.
[٢] البرقعي: لم نقع له على ترجمة.
[٣] سهم بلا فوق: الفوق من السهم الخط الذي يجعل فيه الوتر.
[٤] الإمام عبد القاهر: هو عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الجرجاني النحوي الإمام المشهور أبو بكر كان يعتبر من أئمة العربية و البيان كما اعتبر واضع أصول البلاغة. له شعر رقيق و عدة مصنفات منها: أسرار البلاغة-دلائل الإعجاز التتمة في النحو و المغني في شرح الإيضاح ثلاثون جزءا مات سنة ٤٧١ هـ-و قيل سنة ٤٧٤ هـ-.
راجع ترجمته في الأعلام ٤: ١٧٤ طبقات الشافعية ٣: ٢٤٢ و مفتاح السعادة ١: ١٤٣.