ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٧٩ - الباب الثاني و السبعون الكرم، و الجود، و اصطناع ، الأحرار، و ذكر الكرام و الأجواد، و أولي المروءات
١٠٣-إذا رغبت في المكارم فاجتنب المحارم.
١٠٤-[شاعر]:
و سمت امرأ بالعرف ثم اصطنعته # و من أكمل المعروف رب الصنائع [١]
١٠٥-أبو الفياض الطبري [٢] :
و العز ضيف لا يراه بربعه # من لا يرى بذل التلاد تلادا [٣]
و الجود أعلى كعب كعب قبلنا # فمضى جوادا يوم مات جودا [٤]
١٠٦-آخر:
لا تضع المعروف في ساقط # لذاك صنع ساقط ضالع
وضعه في حر كريم يكن # عرفك مسكا عرفه ضائع [٥]
١٠٧-بعضهم: كنا عند سعيد بن أبي عروبة [٦] في بيته، و فيه
[١] الصنائع: جمع صنيعة و هي ما اصطنع من خير و ما اعطيته و اسديته من معروف.
ربّ الصنائع يربّها: حفظها و رعاها و رباها كما يربي الرجل ولده.
[٢] أبو فياض الطبري: هو أبو الفياض سعد بن أحمد الطبري من شعراء طبرستان ذكره الثعالبي في اليتيمة ٤: ٥٢ فقال: شاعر مفلق محسن مبدع ممتد الأوضاح و الغرر في شعر الصاحب.
[٣] التلاد: كل مال قديم من حيوان و غيره يورث عن الآباء و هو التالد و التليد و هو نقيض الطارف.
[٤] الكعب من الإنسان: العظم الناشر: فوق قدمه. و أعلى كعبه رفعه و شرفه. و يقال رجل عالي الكعب إذا كان شريفا ظافرا و أعلى اللّه كعبه أي أعلى مجده.
مضى جوادا بفتح الجيم أي سخيا كريما و مات جوادا بضم الجيم و هو جهد العطش يقال جيد الرجل يجاد جوادا إذا عطش أو إذا جهده العطش. و الجودة العطشة.
[٥] العرف بضم العين: المعروف و الجود و قيل هو اسم لما تبذله و تسديه. و العرف بفتح العين الريح طيبة كانت أو خبيثة: يقال ما أطيب عرفه و عرف المسك رائحته.
ضائع اسم فاعل من ضاعت الرائحة تضوع ضوعا نفحت و ضاع المسك و تضوّع و تضيّع انتشرت رائحته.
[٦] سعيد بن أبي عروبة: هو أبو النضر سعيد بن أبي عروبة مهران العدوي البصري إمام أهل البصرة في زمانه و كان من ثقات أهل البصرة و لم يكن في الوقت أحفظ منه و له مصنفات كثيرة و كان أعرج و اختلط بعد هزيمة إبراهيم بن عبد اللّه بن حسن أخو النفس الزكية سنة ١٤٥ هـ-مات سنة ١٥٦ هـ-.
راجع ترجمته في البيان و التبيين ١: ٣٦٩ و ميزان الاعتدال ٢: ١٥١ و طبقات ابن سعد ٧/٢: ٣٣.