ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٨٦ - الباب الرابع و الستون الفخر، و الكبر، و الصلف، و إعجاب المرء بنفسه، و ذكر الخيلاء، و جر الازار
-و عنه: الإعجاب يمنع من الازدياد.
-و عنه: عجب المرء بنفسه أحد حساد عقله.
-و عنه: من رضي عن نفسه كثر الساخط عليه.
-و عنه: إياك و الإعجاب بنفسك، فإن ذلك من أوثق فرص الشيطان في نفسه ليمحو ما يكون من إحسان المحسن.
٤٨-قام داود ليلة، فكأنه أعجب بها، فأوحى اللّه إلى ضفدع أن كلميه، فقالت: يا داود، كأنك أعجبت بليلتك!هذا مقامي منذ عشرين ليلة، ما دخل جوفي قطرة ماء و لا خضرة، شكرا للّه حين سلم بيضتي.
٤٩-الجاحظ: أتيت أبا الربيع الغنوي [١] و معي رجل هاشمي، فناديت: أبو الربيع هاهنا؛ فخرج إلي و هو يقول: خرج إليك رجل كريم، فلما أبصر الهاشمي استحيى فقال: أكرم الناس رديفا، و أشرفهم حليفا، أراد بالرديف و الحليف أبا مرثد الغنوي [٢] ، لأنه كان رديف رسول اللّه و حليف أبي بكر، ثم نهض الهاشمي. فقلت له: من خير الخلق؟ قال: الناس و اللّه، قلت: فمن خير الناس؟قال: العرب و اللّه. قلت:
فمن خير العرب؟قال: مضر و اللّه، قلت: فمن خير مضر؟قال: قيس و اللّه. قلت: فمن خير قيس؟قال: يعصر و اللّه قلت: فمن خير يعصر؟ قال: غني و اللّه، قلت: فمن خير غني؟قال: المخاطب لك و اللّه، قلت: فأنت خير الناس؟قال: أي و اللّه. قلت: أ يسرك أن تحتك بنت يزيد بن المهلب [٣] ؟قال: لا و اللّه، قلت: و لك ألف دينار، قال: لا
[١] أبو الربيع الغنوي: لم نقع له على ترجمة.
[٢] أبو مرثد الغنوي: هو أبو مرثد الغنوي هو كناز بن الحصين بن يربوع من بني غني بن يعصر من قيس عيلان من مضر. كان هو و ابنه مرثد حليفا حمزة بن عبد المطلب.
آخى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بينه و بين عبادة بن الصامت. توفي سنة ١٢ هـ-و شهد بدرا.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ٨: ٤٤٨ و الإصابة ٧: ١٧٤ و سيرة ابن هشام ١: ٦١٣.
[٣] يزيد بن المهلب: هو يزيد بن المهلب بن أبي صفرة العتكي الأزدي المتقدمة ترجمته.