ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٦٢ - الباب الثالث و الستون الغموم، و المكاره، و الشدائد، و البلايا، و الخوف، و الجزع، و البكاء
كان فرح دعوني، أو حزن دعوك.
٣١-نفقت دابة لجندي، فقيل: لا تغتم فلعله خيرة، فقال: لو كان خيرة لكان حيا و إلى جانبه بغل.
٣٢-وهب بن منبه: إذا سلك به طريق البلاء سلك به طريق الأنبياء.
-و عنه: البلاء للمؤمن كالشكال للدابة.
٣٣-في بعض كتب اللّه تعالى: كانوا إذا طالت بهم العافية حزنوا، و وجدوا في أنفسهم، فإذا أصابهم البلاء فرحوا، و قالوا: عاتبكم ربكم فأعتبوه.
٣٤-مطرف [١] : ما نزل بي مكروه قط فاستعظمته إلا ذكرت ذنوبي فاستصغرته.
٣٥-كان سفيان عند رابعة [٢] فقال: وا حزناه!فقالت: وا قلة حزناه! فإنك لو كنت حزينا ما هنأك العيش.
٣٦-أويس القرني: كن في أمر اللّه تعالى كأنك قتلت الناس كلهم.
يعني خائفا مغموما.
٣٧-أبو حنيفة رحمه اللّه: ما أعلم أشد حزنا من المؤمن، شارك أهل الدنيا في هم المعاش، و تفرد في هم آخرته.
٣٨-شعيب بن حرب [٣] : كنت إذا نظرت إلى الثوري كأنه رجل في
[١] مطرف: هو مطرف بن عبد اللّه بن الشخير المتقدمة ترجمته.
[٢] رابعة: هي رابعة العدوية المتقدمة ترجمتها.
[٣] شعيب بن حرب هو أبو صالح شعيب بن حرب المدائني البغدادي كان من ابناء خراسان من أهل بغداد. نزل المدائن و اعتزل بها ثم خرج إلى مكة فنزلها إلى أن مات سنة ١٩٧ هـ-.
كان عابدا فاضلا من ثقات رواة الحديث.
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد ٧/٢: ٦٦ و تهذيب التهذيب لابن عساكر ٤: ٣٥٠.