ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٦٦ - الباب الثالث و الستون الغموم، و المكاره، و الشدائد، و البلايا، و الخوف، و الجزع، و البكاء
٥٦-وصف عيسى بن مريم أولياء اللّه فقال: كان يسقي زروعهم دموع أعينهم حتى أنبتوا، و أدركوا الحصاد يوم فقرهم.
٥٧-أنس: ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم النار و بين يديه حبشي اشتد بكاؤه، فنزل جبرائيل فقال: يا محمد، إن اللّه عز و جل يقول: و عزتي و جلالي و كرمي وسعة رحمتي لا تبكي عين عبد في الدنيا إلا أكثرت ضحكه في الآخرة.
٥٨-كعب [١] : لئن أبكي من خشية اللّه تعالى حتى تسيل دموعي على و جنتي أحب إلي من أن أتصدق بجبل ذهب.
٥٩-محارب بن دثار [٢] : رأيت عمر يبكي في صلاته فلما فرغ قال: إن الشمس تبكي من خشية اللّه، فإن لم تبكوا فتباكوا [٣] . فليس يرد غضب اللّه تعالى إلا الاستغفار و البكاء و الدعاء.
٦٠-العباس بن الأحنف:
نزف البكاء دموع عينك فاستعر # عينا لغيرك دمعها مدرار
من ذا يعيرك عينه تبكي بها # أ رأيت عينا للبكاء تعار [٤]
٦١-الحسن: تكلم ذات يوم فأبكى من عنده فقال: أ عجيج عجيج النساء و لا عزم، إن أخوة يوسف جاءوا أباهم عشاء يبكون.
٦٢-بعضهم رأيت الحسن سنتين، فما أخطأني يوم أن أرى دموعه تحادر على لحيته.
[١] كعب: المقصود به هنا كعب الأحبار، كعب بن ماتع المتقدمة ترجمته.
[٢] محارب بن دثار: هو محارب بن دثار القاضي المتقدمة ترجمته.
[٣] تباكى: طلب البكاء و استرجع الدمع.
[٤] عند ما تكلم ابن خلكان في وفيات الأعيان عن العباس بن الأحنف أورد هذين البيتين و قبلهما هذا البيت و هو أولها:
يا أيها الرجل المعذب نفسه # أقصر فإن شفاءك الإقصار