ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٤٤ - الباب السابع و الستون الفرج بعد الشدة، و اليسر بعد العسر، و السرور، و التهاني، و البشائر، و ما أشبه ذلك
١٢-شاعر:
مسرة من الزمان بدعة # ما خطرت أمثالها بفكرة [١]
أرخت أفراحي بها كمثل ما # يؤرخ الناس بعام الهجرة [٢]
١٣-تباشروا به تباشر المحرومين بلين الأسعار، و تحدثوا به تحدث البدو بتابع الأمطار.
١٤-لكل غمرة محنة معبر، و لكل مورد غمة مصدر.
١٥-خبر سار كتب في الألواح، و امتزج بالأرواح، في جملة البشائر العظام، و جرى في العروق و تمشى في العظام.
١٦-شاعر:
تغلغل حيث لن يبلغ شراب # و لا حزن و لم يبلغ سرور
١٧-قيل لمالك بن الريب [٣] : قال بعض الحكماء: أسر الأشياء في القلوب توبة بعد خطيئة، فقال: لكن أسر الأشياء عندي في القلوب قفلة على غفلة، قيل له: قد أبعدت بين السرورين، قال: كل يقول على قدر عقله.
١٨-أنشد ابن أبي عمرة [٤] :
إذا اشتملت على اليأس القلوب # و ضاق لما به الصدر الرحيب
[١] البدعة: الحدث و ما ابتدع من الدين بعد الإكمال. و البدعة على العموم كل محدثة.
[٢] باعتبار أن الهجرة هجرة واحدة و حدثت في يوم معيّن محدد و الأعوام كثيرة تتكرر باستمرار.
[٣] مالك بن الريب: هو مالك بن الريب المازني المتقدمة ترجمته.
[٤] ابن أبي عمرة ربما كان عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري و أبوه أبو عمرة اسمه بشر و قيل بشير صحابي.
راجع ترجمته في الإصابة ٧: ١٣٨ الترجمة رقم ٨٠٥.