ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١١٠ - الباب الحادي و الستون الغزو، و القتل، و الشهادة، و ذكر الحرب، و الأسلحة، و الهزيمة، و الغارة، و الشجاعة و الجبن، و ما أشبه ذلك
٥٠-كان يقال عمر رضي اللّه عنه مفتاح الأمصار، لأنه الذي فتح أكثرها.
٥١-أعرابي: ما ظنكم بسيوف اللّه في أيدي أوليائه؟و قد نصرهم من سمائه و سلطهم على أعدائه.
٥٢-إذا صافحوا بالسيوف فغرت [١] المنايا أفواهها، فرب يوم عارم قد أحسنوا أدبه.
٥٣-خرج يزيد بن عبد الملك من بعض مقاصيره و عليه درع، و ذلك في أيام قتال يزيد بن المهلب فأنشده مسلمة [٢] قول الحطيئة [٣] :
قوم إذا حاربوا شدوا مآزرهم # دون النساء و لو بانت بأطهار
فقال يزيد: إنما ذاك إذا حاربنا أكفاءنا، أما مثل هذا المزوني [٤] فلا فقبّل مسلمة بين عينيه.
٥٤-أعطى رسول اللّه عليه عبد اللّه بن جحش [٥] يوم أحد عسيبا من نخل، فرجع في يده سيقا.
٥٥-استطال علي رضي اللّه عنه درعا، فقال: لينقص منها كذا
[١] فغرت فاها فتحته: و المنايا جمع منية و هي الموت عارم يوم شديد.
[٢] مسلمة: هو مسلمة بن عبد الملك بن مروان المتقدمة ترجمته.
[٣] الحطيئة: هو جرول بن أوس الشاعر المتقدمة ترجمته.
[٤] المزوني يقصد بذلك يزيد بن المهلب بن أبي صفرة نسبة إلى المزون أحد أسماء عمان بالفارسية و قيل أن المزون قرية من قرى عمان يسكنها اليهود و الصيادون.
[٥] عبد اللّه بن جحش: هو عبد اللّه بن جحش بن رئاب بن يعمر الأسدي. هاجر إلى الحبشة. ثم إلى المدينة شهد بدرا و استشهد يوم أحد و دفن هو و حمزة بن عبد المطلب في قبر واحد و هو صهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أخو زينب بنت جحش أم المؤمنين. كان سيفه انقطع يوم أحد فأعطاه النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عرجونا فصار في يده سيفا فكان يسمى العرجون.
راجع ترجمته في الإصابة ٤: ٤٦ حلية الأولياء ١: ١٠٨ المحبر ص ٨٦ و الأعلام ٤: ٢٠٣.