ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١١٢ - الباب الحادي و الستون الغزو، و القتل، و الشهادة، و ذكر الحرب، و الأسلحة، و الهزيمة، و الغارة، و الشجاعة و الجبن، و ما أشبه ذلك
إذا فزعوا طاروا إلى كل شطبة # تكاد إذا صلّ اللجام تطير
و زغف مثناة دلاص كأنها # إذا شرجت فوق الكمي غدير [١]
٥٨-كعب بن مالك [٢] :
إذا ما نحن أشرجنا علينا # جياد الجدل في اللزب الشداد [٣]
قذفنا في السوابغ كل صقر # كريم غير معتلث الزناد [٤]
٥٩-أعرابي: يقتحمون الحرب حتى كأنما يلقونها بأنفس أعدائهم.
٦٠-علي رضي اللّه عنه: يا قنبر [٥] ، لا تعر فراس [٦] أي: لا تسليم قتلاي من البغاة.
٦١-لا يخطئ في رميته كما لا يخطئ في رؤيته. افترسه فافترشه.
٦٢-لبعض أهل اليمامة في وصف رماة الفرس: ينزعون في قسي كأنها العتل، تئط أحداهن أطيط الزرنوق، يمغط أحدهم فيها حتى يتفرق شعر إبطيه، ثم يرسل نشابة كأنها رشاء منقطع، فما بين أحدكم و بين أن ننطح
[١] الزغف: الدرع المحكمة الواسعة الطويلة. و الدلاص من الدروع. اللينة و درع دلاص: براقة ملساء لينة، و شرجت: نضدت و جمع بعضها إلى بعض و الكمي اللابس السلاح و قيل الشجاع الجرىء كان عليه سلاح أو لم يكن.
[٢] كعب بن مالك: هو كعب بن مالك الأنصاري الخزرجي المتقدمة ترجمته.
[٣] الجدل جمع جدلاء: و درع جدلاء محكمة النسيج، و اللزب بكسر ففتح جمع لزبة و هي الشدة و الأزمة.
[٤] السوابغ جمع سابغة و هي الدرع الواسعة. و الصقر من جوارح الطير و هنا هو الرجل الشجاع و معتلث اسم فاعل من اعتلث و اعتلث الزند أو الزناد لم يور و اعتاص أي أنه غير صلد الزناد.
[٥] قنبر هو مولى علي بن أبي طالب. و كان يلي له بيت المال و لم يرد هذا القول في نهج البلاغة.
[٦] لا تعر فراس: فرائس جمع فريسة أي القتيل يقال فرس و افترس إذا دق العنق و قتل.