ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٦٠ - الباب الثامن و الستون القرابات و الأنساب، و ذكر حقوق الآباء و الأمهات وصلة الرحم و العقوق ، و حب الأولاد و ما يجب لهم و عليهم
٣٦-عيّر شريف النسب سقراط بسقوط نسبه، فقال: نسبي عار عليّ ، و أنت عار على نسبك.
٣٧-قيل لأعرابي: كيف ابنك؟قال: عذاب رعف به على الدهر، و بلاء لا يقوم معه الصبر.
٣٨-قال عبد الملك لروح بن زنباع: أي رجل أنت لو لا إنك من أنت منه!قال: يا أمير المؤمنين، ما يسرني أني ممن أنت منه، قال: كيف؟ قال: لأني لو كنت ممن أنت منه لغمرتني [١] أنت و نظراؤك، و أنا اليوم قد سدت قومي كلهم غير مدافع. فأعجب بقوله.
٣٩-نظر أعرابي إلى ابن له قبيح فقال: يا بني إنك لست من زينة الحياة الدنيا [٢] .
٤٠-عزيت هند بنت عتبة [٣] عن يزيد بن أبي سفيان [٤] ، و قيل: إنا لنرجو أن يكون في معاوية خلف منه، فقالت: أو مثل معاوية يكون خلفا من أحد؟و اللّه لو جمعت العرب من أقطارها ثم رمي به فيها لخرج من أي أعراضها شاء.
٤١-الوليد بن يزيد بن عبد الملك:
[١] غمرتني: يقال رجل مغمور: خامل و غمره: علاه بفضله و غطّاه و رجل مغمور أيضا غير مشهور.
[٢] لست من زينة الحياة الدنيا: إشارة إلى قوله تعالى: اَلْمََالُ وَ اَلْبَنُونَ زِينَةُ اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا . و لما كان ابنه قبيحا فهو ليس من زينة الحياة الدنيا.
[٣] هند بنت عتبة: هي عند بنت عتبة بن ربيعة أم معاوية و قد تقدمت ترجمتها.
[٤] يزيد بن أبي سفيان: هو يزيد بن أبي سفيان بن صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس أخو الخليفة معاوية لأبيه. أسلم يوم الفتح. لما استخلف عمر ولاه فلسطين ثم دمشق بعد موت معاذ بن جبل. له وقائع كثيرة توفي في دمشق بالطاعون سنة ١٨ هـ-.
راجع ترجمته في الأعلام ٩: ٢٣٧ و أمراء دمشق ص ٩٨ و نسب قريش ص ١٢٤ و الإصابة ٦: ٣٤١.