ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٤٢ - الباب الثاني و الستون الغدر، و الخيانة، و السرقة، و الغش، و الفتك، و الوشايات، و النمائم، و إفشاء الأسرار
١٢-قال مروان لعبد الحميد الكاتب عند زوال أمره: صر إلى هؤلاء القوم، يعني بني العباس، فإني أرجو أن تنفعني في مخلفي، فقال و كيف لي بعلم الناس جميعا إن هذا رأيك؟كلهم يقولون إني قد غدرت بك و أنشد:
و غدري ظاهر لا شك فيه # لمبصرة و عذري بالمغيب
-و لما أتى به المنصور قال له: استبقني فإني فرد الدهر بالبلاغة [١] .
فقطع يديه و رجليه، ثم ضرب عنقه.
١٣-كان يقال: لم يغدر غادر قط إلا لصغر همته عن الوفاء، و اتضاع قدره عن احتمال المكاره في جنب نيل المكاره.
١٤-عتيبة بن الحارث بن شهاب [٢] صياد الفوارس:
غدرتم غدرة و غدرت أخرى # فليس إلى توافينا سبيل [٣]
١٥-عارف الطائي [٤] :
[١] استبقني: أبقني و قد قتله لإعجابه بنفسه و افتخاره بها.
[٢] عتيبة بن الحارث بن شهاب هو عتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعي التميمي فارس تميم في الجاهلية كان يلقب صياد الفوارس و سم الفوارس و يضرب به المثل في الفروسية و كانوا يعدون أبطال الجاهلية ثلاثة كما قال ابن أبي الحديد و هم عامر بن الطفيل و بسطام بن قيس و عتيبة بن الحارث قتله ذؤاب بن ربيعة بن عبيد.
راجع ترجمته في الأعلام ٤: ٣٦١ و الآمدي ص ١٥٥ و شرح نهج البلاغة ٣: ٢٧٩ و جمهرة الأنساب ص ١٨٤.
[٣] التوافي: يقال توافي القوم توافيا تتافوا.
[٤] عارق الطائي بالقاف: هو قيس بن جروة بن سيف بن وائلة بن عمر بن مالك بن أمان الطائي و سمي عارقا لقوله:
لئن لم نغيّر بعض ما قد صنعتم # لأنتحين للعظم ذو أنا عارقه
و بهذا البيت سمى عارقا و هو شاعر جاهلي و يقال له عارق أجأ الطائي لأنه أقام بأجإ و هو أحد جبلي طيء.
راجع ترجمته في خزانة البغدادي ٣: ٣٣٠ و شرح الحماسة للتبريزي ٤: ٢١-٤٢ و معجم الشعراء للمرزباني ص ٤٢٦.