ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣١٧ - الباب السبعون القضاء، و ذكر القضاة، و الشهود، و الديون، و الإيمان، و الخصومات، و ما يليق بذلك
٤٠-احتكم رجلان عند شريح، و أقر أحدهما في خلال كلامه بشيء توجه به الحكم عليه، فحكم عليه شريح، فقال الرجل: أصلحك اللّه، تحكم عليّ بغير شهود؟فقال: قد شهد عليك أبو أخت خالتك.
٤١-تقدم رجلان إلى بلال [١] ، فأطالا السكوت. فقال: لعلكما على حاجة فأقوم عنكما.
٤٢-ابن عمر: عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: إن الطير لتلقي ما في أجوافها من هول يوم القيامة و ما عليها من حساب، و إن شاهد الزور يؤتى به يوم القيامة فما يتكلم بشيء حتى يقذف به في النار.
٤٣-و في حديث جابر: إن الطير لتضرب بمناقيرها، و تقذف ما في حواصلها [٢] ، و تحرك أذنابها من هول يوم القيامة.
٤٤-كان شيخ من العدول [٣] يشهد بالشيء اليسير، فأعطاه رجل درهما ليشهد له، فقال: و اللّه ما ضربت فيها المشط بأقل من درهم قط، و لكني أسامحك إكراما لك.
٤٥-المبرد: من طرائف الأحكام إن عبيد اللّه بن الحسن [٤] قاضي البصرة و أميرها، رفعت إليه وصية لرجل بما أمر أن يتخذ به حصون [٥] ،
[١] بلال: لعله بلال بن أبي بردة و قد تولى قضاء البصرة المتقدمة ترجمته.
[٢] الحوصلة و الحوصل و الحوصلاء من الطائر بمنزلة المعدة من الإنسان و هي المصارين لذي الظلف و الخف و قد حوصل أي ملأ معدته.
[٣] العدول: العدول جمع عدل و هو المرضي الشهادة.
[٤] عبيد اللّه بن الحسن: هو عبيد اللّه بن الحسن بن الحصين بن أبي الحر العنبري البصري ولد سنة ١٠٠ هـ-و قيل ١٥٠ و قيل ١٠٦ هـ-كان من سادات أهل البصرة فقها و علما. كان من ثقات رجال الحديث توفي سنة ١٦٨ هـ-.
راجع ترجمته في البيان و التبيين ١: ١٢٠ و تاريخ بغداد ١٠: ٣٠٦ و تهذيب التهذيب ٧: ٧.
[٥] الحصون: السلاح كما جاء في أساس البلاغة و لكن عبيد اللّه فسر الحصون بالسلاح. معتمدا على قول الشاعر:
و لقد علمت على توقي الردى # أن الحصون الخيل لا مدر القرى
راجع الحيوان للجاحظ ١: ٣٥٤.