ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٩٣ - الباب الستون العلم، و الحكمة، و الأدب، و الكتاب، و القلم، و ما اتصل بذلك و ناسبه
الهندسة، و الطب، و النجوم. و ثلاثة عربية: النحو، و الشعر، و أيام العرب. و واحدة فاقتهن كلهن مقطعات الشعر و السمر.
٤٢٩-إذا سئل العالم فلم يحب[أن يقال]أنت، فإن ذلك خفة و استخفاف بالسائل و المسئول.
٤٣٠-كان زيد بن ثابت رضي اللّه عنه يكره أن يكتب بسم اللّه بغير سين و إذا رآها بغير سين محاها.
٤٣١-و كتب كاتب عمرو بن العاص إلى عمر و لم يكتب لها سينا، فضربه، فقيل له فيم ضربك عمر؟قال: ضربني في سين.
٤٣٢-و كتب عامل لعمر بن عبد العزيز من مصر كتابا بغير سين، فأمره بالقدوم عليه، و دفع إليه كتابه و قال: اجعل لبسم سينا و ارجع إلى مصرك.
٤٣٣-جابر بن عبد اللّه بن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: إذا كتب أحدكم كتابا فليترّبه فإن التراب مبارك، و هو أنجح للحاجة.
٤٣٤-و روى عنه عليه السّلام أنه كتب كتابين، فأترب أحدهما و لم يترب الآخر، فأسلمت القرية التي ترب كتابها.
٤٣٥-و كتب إلى النجاشي [١] فأترب كتابه فأسلم، و كتب إلى كسرى فلم يترب كتابه فلم يسلم.
٤٣٦-و كتب رسول اللّه كتابا لا كيدر درمة [٢] فلم يكن له يومئذ خاتم فختمه بظفره.
٤٣٧-كانت فارس تشعث أسنان أقلامها ثم تكتب بها، و الصين أقلامهم أنانبيب قد شدت على رءوسها شعيرات كالتي يستعملها النقاشون.
[١] النجاشي: كلمة حبشيّة الأصل: فالأحباش يقولون للملك فيهم نجاشي و هي تساوي كسرى عند الفرس و قيصر عند الروم.
[٢] أكيدر دومة: هو أكيدر بن عبد الملك الكندي ملك دومة الجندل (الجوف) في أيام الجاهلية كان فارسا شجاعا مولعا بصيد الوحوش. له حصن منيع. أسره خالد بن الوليد و أوثقه و افتتح حصنه صلحا. قيل أسلم و قيل لم يسلم و لكن الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم رده إلى أهله بعد أن كتب له كتابا يمنع المسلمين من التعرض له و لقومه ما داموا يؤدون الجزية (و هذه معاملة من لم يسلم) . لما قبض الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نقض كنيدر العهد فارسل إليه أبو بكر الصديق خالدا بن الوليد. فقصده خالد و قتله و فتح دومة الجندل سنة ١٢ هـ-.
راجع ترجمته في تهذيب الأسماء و اللغات ١: ١٢٤-اللباب ١: ٥٥٤-تاريخ الطبري و الكامل لابن الأثير حوادث سنة ١٢ هـ-.