ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٩٤ - الباب الستون العلم، و الحكمة، و الأدب، و الكتاب، و القلم، و ما اتصل بذلك و ناسبه
٤٣٨-اعلم أن وزن الخط وزن القراءة، و أجود القراءة أبينها، و أجود الخط أبينه.
٤٣٩-من خدم المحابر خدمته المنابر.
٤٤٠-أبو الحسن الأحمر [١] : ربما أنسيت البيت الذي يستشهد به في النحو، فينشد فيه محمد الأمين [٢] . و ما رأيت في الملوك أذكى منه و من المأمون.
٤٤١-كان مع المعتصم [٣] غلام في الكتاب، يتعلم معه، فمات، فقال له الرشيد: يا محمد مات غلامك؟قال: نعم، و استراح من الكتاب. قال: و إن الكتاب ليبلغ منك هذا المبلغ؟قال: نعم. قال دعوة لا تعلموه شيئا. فكان يكتب كتابا ضعيفا و يقرأ قراءة ضعيفة.
[١] أبو الحسن الأحمر: هو أبو الحسن علي بن الحسن (المبارك) صاحب علي بن حمزة الكسائي و مؤدب الأمين و المأمون كان في بادىء أمره جنديا في حرث الرشيد و كان يلازم الكسائي إذا دخل دار الرشيد كما يلازمه في خروجه و يتعلم منه المسألة بعد المسألة.
فلما أصاب الكسائي الوضح في وجهه و سائر بدنه كره الرشيد أن يلازم أولاده و عهد إلى أبي الحسن هذا بهذه المهمة. كان حريصا فطنا قوي الذاكرة يحفظ ٤٠ ألف بيتا من الشعر من شواهد النحو ناظر سيبويه و صنف من الكتب تفنن البلغاء و التصريف:
راجع ترجمته في بغية الوعاة ٣٣٤-ميزان الاعتدال ٤: ٢١٨ تاريخ بغداد ١٢: ١٠٤ طبقات النحويين ص ١٤٧.
[٢] محمد الأمين: المقصود بمحمد الأمين ابن هارون الرشيد الخليفة العباسي.
[٣] المعتصم: أخو محمد الأمين و ابن هارون الرشيد.