ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٧٧ - الباب الرابع و الستون الفخر، و الكبر، و الصلف، و إعجاب المرء بنفسه، و ذكر الخيلاء، و جر الازار
يقول: أنا سيد ولد آدم و لا فخر. فجهر بعجب الشكر. و أسقط استطالة الكبر.
١٦-مدح أعرابي نفسه، فقيل له: فقال: إلى من أكلها إذن [١] .
١٧-و كان كعب بن زهير إذا أنشد قصيدة صنع لها خطبة في الثناء عليها، و كان يقول عند إنشادها: للّه دري!و أي علم بين جنبي!و أي لسان بين فكي! ١٨-الجاحظ: و لو لم يصف الطبيب مصالح دوائه للمتعالجين لما كان له طالب، و لا فيه راغب.
١٨-و لما أبدع ابن المقفع، في رسالته، سماها «اليتيمة» [٢] تنزيها لها عن المثل، و لو لم ينحلها هذا الاسم لكانت كسائر رسائله، فسكنت من القلوب موضع إرادته من تعظيمها.
١٩-استصحب هشام بن عبد الملك الفرزدق إلى مكة، فأعطاه أربع مائة درهم، فتسخطها و هجاه بقوله:
يرددني بين المدينة و التي # إليها قلوب الناس يهوى منيبها
يقلب رأسا لم تكن رأس سيد # و عينا له حولاء باد عيوبها
فكتب إلى خالد القسري أن أوثقه بالحديد، ففعل، و بلغ ذلك جريرا فوفد على خالد، فقال له: أ لا يسرك أن اللّه قد أخزى الفرزدق؟
[١] أكلها: أسلم أمرها.
[٢] اليتيمة و تسمى أيضا الدرة اليتيمة و الجوهرة الثمينة. قال صاحب كشف الظنون: هو كتاب لم يصنّف في فنه مثله لخصه بعض المتصوفة و سماه: عظة الألباب و ذهيرة الاكتساب. و في فهرست دار الكتب المصرية الدرة اليتيمة و الجوهرة الثمينة و تعرف بالأدب الكبير و قد طبعت بالقاهرة باسم الدرة اليتيمة في طاعة الملوك سنة ١٩١٠ عني بتصحيحها و وضع مقدمة لها الأمير شكيب أرسلان كما طبعت في بيروت سنة ١٨٩١.
و طبع الأدب الكبير بتحقيق أحمد زكي باشا بالإسكندرية سنة ١٣٣٠ هـ-.
راجع (معجم المطبوعات العربية ص ٢٥٠) .