ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٠٣ - الباب الخامس و الستون الفأل، و الزجر، و الطيرة، و العيافة، و الكهانة، و الرقى، و السحر، و الشعوذة، و العين، و اللغز، و الأحاجي و نحوها
إن الذي سماك يا منيتي # بالنرجس الغدار ما انصفا
لو أنه سماك رامشنة # وفيت إن الآس أهل الوفا [١]
٤٢-تزعم العرب أن الجن تمتطي الوحش، و تجتنب الأرنب لمكان الحيض و لذلك كانوا يتعلقون كعبها كالمعاذة [٢] ، و يقولون من تعلقها لم تصبه عين، و لم يعمل فيه سحر، و كانت فيه واقية من الجن. قال امرؤ القيس:
مرسعة وسط أرفاغه # به عسم يبتغي أرنبا [٣]
ليجعل في ساقه كعبها # حذار المنية أن يعطبا
٤٣-كانت لعامر بن شفيق الضبي [٤] فرس تدعى ذات الرماح، و كانت لا تذعر، فإذا ذعرت تباشرت بنو ضبة بالغنم، و قال في ذلك قيس بن عبد اللّه الأصم الضبي [٥] :
٤٤-[شاعر]:
[١] رامشنة: تعريب للفظة الرومية مرسين واحدته مرسينة و هو اسم الآس بالرومية.
[٢] المعاذة: الرقية: يقال معاذ اللّه أي أعوذ باللّه.
[٣] الأرفاغ أصول الابطين و رسع الصبي و غيره رسعا و ترسيعا فهو مرسع بالعين المهملة كما جاء في لسان العرب معناه شد في يده أو رجله خرزا ليدفع به عنه العين و رجل مرسعة لا يبرح منزلة زاد و الهاء للمبالغة.
[٤] عامر بن شفيق الضبي: لم نقع له على ترجمة.
[٥] قيس بن عبد اللّه الأصم الضبي: ذكره الآمدي في المؤتلف و المختلف ص ٤٣ فقال قيس بن عبد اللّه أحد بني عبد مناة بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد شاعر كان حروريا يقول في قصيدة طويلة:
و إنا لخواضون للموت غمرة # على كل موار رقاق ملاطمه
و سماه ابن الأعرابي في كتاب الخيل ص ٦١ قيس بن عسعس و أنشد له أبياتا من هذه القصيدة المتقدم أولها.