ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٨٩ - الباب الستون العلم، و الحكمة، و الأدب، و الكتاب، و القلم، و ما اتصل بذلك و ناسبه
٤٠٦-و قال البخاري: أحفظ مائة ألف حديث صحيح، و مائتي ألف حديث غير صحيح، و قال: ما وضعت في كتاب الصحيح حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك و صليت ركعتين، و وضع تراجمه بين قبر رسول اللّه و منبره، و كان يصلي لكل ترجمة ركعتين، و قال: أخرجته من ستمائة ألف حديث، و صنفته في ستّ عشرة سنة، و جعلته حجة فيما بيني و بين اللّه.
٤٠٧-أبو حيان التوحيدي [١] : لا تأنس بالعمل ما دمت مستوحشا من العلم، و لا تثق بالعلم ما دمت مقصرا بالعمل، لكن اجمع بينهما و إن قل نصيبك منهما فإنك إن وهبت للعمل كلك أقعدك و أكلك. و إن منحت العلم كلك حيرك و أضلك. و آفة العمل تعلقه بالرياء. و آفة العلم تعلقه بالكبرياء، الخير بين طرفيهما متربع.
٤٠٨-من عرف ما خوّف به سهل عليه الهرب مما نهي عنه.
٤٠٩-سماع مرة فائدة، و سماع مرتين إفهام، فإن زال الفحص كان المستفيد أخا الجاهل. و من حفظ علما بغير تفهم فقد زرع جهلا حصيده التعب.
٤١٠-كان سليمان بن عبد الملك يجمع جواريه و نساءه، و يحدثهن
[١] أبو حيان التوحيدي: هو علي بن محمد أبو حيان التوحيدي المتقدمة ترجمته.