ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٢٩ - الباب السادس و الستون التفاضل ، و التفاوت ، و الاختلاف، و الاشتباه ، و ما قارب ذلك و وافاه، و ضرب في طريقه
إذا كان الصغير أعم نفعا # و أجلد عند نائبة الأمور [١]
و لم يأت الكبير بيوم خير # فما فضل الكبير على الصغير
٣٦-سأل الرشيد برصوما الراسبي الزامر [٢] ما تقول في ابن جامع [٣]
فحرك رأسه و قال: إن مات ذهب الغناء، فلا تفارقه فإنه كالخمر العتيق ينسف الرجلين نسفا، قال: فإبراهيم [٤] ؟قال: بستان فيه كمثرى و خوخ و تفاح وشوك و خرنوب. قال: فسليم بن سلام [٥] ؟قال!ما أحسن خضابه!قال: فعمر الغوالي [٦] ؟قال: ما أحسن ثيابه!.
٣٧-الحسن: دنيا و سوطا، لا ساقطا سقوطا، و لا هابطا هبوطا، و لا ذاهبا فروطا.
[١] الجلد: الجلد القوة و الشدة و البأس و الصلابة و المجالدة بالسيوف هي الضرب بها و نائبات الأمور حوادثها و خطوبها الخطيرة.
[٢] برصوما الراسبي الزامر: رجل من سواد أهل الكوفة من أهل الخشنة و البذاذة و الدناءة.
قدم به إبراهيم الموصلي المغني إلى بغداد و معه زلزل الضارب فعلمهما الغناء و أراهما وجوه النغم، فبرعا به و عند ما مات إبراهيم سنة ١٨٨ هـ-صار إلى ابنه إسحاق.
راجع ترجمته في الأغاني ٥: ٢٢٧.
[٣] ابن جامع: هو إسماعيل بن جامع بن إسماعيل بن عبد اللّه بن المطلب بن أبي وداعة السهمي القرشي و يعرف أيضا بابن أبي وداعة من أكابر المغنين و الملحنين في عصر الرشيد ولد بمكة انتقل إلى المدينة و احترف الغناء فذاعت شهرته. رحل إلى بغداد و اتصل بالرشيد فحظي عنده مات سنة ١٩٢ هـ-.
راجع ترجمته في الأغاني ٦: ٢٨٩-٣٢٦ و النهاية و البداية ١٠: ٢٠٧ و الأعلام ١: ٣٠٦.
[٤] هو أبو إسحاق إبراهيم الموصلي المتقدمة ترجمته.
[٥] سليم بن سلام: هو سليم بن سلام الكوفي أبو عبد اللّه تعالم الفناء على إبراهيم الموصلي فبرع به و أجاده و كثرت روائعه و صنع و أجاد. خدم الرشيد و لكنه كان بخيلا.
راجع ترجمته في الأغاني ٦: ١٦٤-١٧٠.
[٦] عمر الغوالي: لم نقع له على ترجمة.