ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٦٦ - الباب الثاني و السبعون الكرم، و الجود، و اصطناع ، الأحرار، و ذكر الكرام و الأجواد، و أولي المروءات
خمسمائة درهم فدفعه إليه، فبكى. فقال: ما يبكيك؟استقللت؟قال:
لا، و لكني أنفس على التراب أن يأكل مثلك.
٤٦-المدائني: إنما سمي طلحة بن عبيد اللّه الخزاعي طلحة الطلحات لأنه اشترى مائة غلام و أعتقهم و زوجهم، فكل مولود له سماه طلحة.
٤٧-قدم نهيك بن مالك القشيري [١] الملقب بمنهب الورق [٢] مكة بعير عليها طعام و متاع فأنهبه. و قد أنهب ماله بعكاظ [٣] ثلاث مرات.
فعاتبه خاله فقال:
يا خال ذرني و مالي ما فعلت به # و خذ نصيبك منه إنني مودي
إن نهيكا أبى إلا خلائقه # حتى تبيد جبال الحرة السود [٤]
فلن أطيعك إلا أن تخلدني # فانظر بكيدك هل تستطيع تخليدي
الحمد لا يشترى إلا له ثمن # و لن أعيش بمال غير محمود
٤٨-ماله معرّس الحقوق [٥] :
[١] مالك القشيري: لم نقع له على ترجمة.
[٢] الورق: الفضة و الدراهم من الفضة.
[٣] عكاظ: واد بين نخلة و الطائف به كانت تقام سوق العرب بموضع منه يقال له الأثيداء و هو أعظم أسواق العرب و كانت العرب تقيم بسوق عكاظ شهر شوال ثم تنتقل إلى سوق مجنة و هو بمر الظهران فتقيم فيه عشرين يوما من ذي القعدة ثم تنتقل إلى سوق ذي المجاز و هو خلف عرفة فتقيم فيه إلى أيام الحج و كانت قبائل العرب تجتمع بسوق عكاظ في كل سنة و يتفاخرون فيها و يحضرها شعراؤهم و يتناشدون ما أحدثوا من الشعر ثم يتفرقون راجع معجم البلدان-.
[٤] الحرة: قال صاحب كتاب العين: الحرّة أرض ذات حجارة سود نخرة كأنها أحرقت بالنار و قال الأصمعي: الحرّة الأرض التي ألبستها الحجارة السود.
[٥] معرس الحقوق: معرّس على وزن معظم موضع التعريس و التعريس: النزول في آخر الليل للاستراحة و قوله ما له معرّس الحقوق يريد أن ماله مقصد أصحاب الحقوق.