ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٩٩ - الباب الثالث و السبعون اللؤم، و الشح ، و ذكر اللئام، و الشحاح و ما جاء في ذمهم و النداء على سوء طريقتهم
أبي و أبو أبي و الكلب عندي # بمنزلة إذا حضر الطعام
و قال له أبن لي يا ابن كلب # على خبزي أ صادر أو أخام
إذا حضر الطعام فلا حقوق # عليّ لوالديّ و لا ذمام
فما في الأرض أقبح من خوان # عليه الخبز يحضره الزحام
٢٣-قيل لبخيل: من أشجع الناس؟قال: من يسمع وقع أضراس الناس على طعامه فلا تنشق مرارته.
٢٤-أعرابي: فصح الألسنة يرد السائل جذم الأكف عن النائل.
٢٥-كتب أنوشروان [١] إلى ابنه هرمز [٢] : لا تعد الشحيح أمينا، و لا الكذاب حرا، فإنه لا عفة مع الشح، و لا مروءة مع الكذب.
٢٦-كان مكتوبا على خوان كسرى: اتق الشح، فإنه أدنس شعار، و أوحش دثار [٣] .
٢٧-أمر عبد اللّه بن الزبير لأبي جهم العدوي بألف درهم، فدعا له و شكر. فقال له: بلغني أن معاوية أمر لك بمائة ألف فتسخّفتها و شكوته، و قد شكرتني. فقال أبو الجهم، بأبي أنت!اسأل اللّه أن يديم لنا بقاءك، فإني أخاف أن فقدناك أن يمسخ الناس قردة و خنازير. كان ذاك من معاوية قليلا، و هذا منك كثير. فأطرق عبد اللّه و لم ينطق.
٢٨-[شاعر]:
[١] أنوشروان: هو كسرى أنوشروان المتقدمة ترجمته.
[٢] هرمز: هو هرمز بن كسرى أنوشروان من ملوك الدولة الساسانية ملك بعد أبيه كان أديبا مظفرا منصورا. أحب الفقراء و أنصفهم و حمل على الأشراف فقتل منهم الكثير فعادوه و أبغضوه و وثب عليه العظماء فخلعوه و سملوا عينيه.
راجع تاريخ الطبري و ابن الأثير ١: ٤٦٩-٤٧١.
[٣] دثار: الدثار الثوب الذي يستدفأ به من فوق الشعار يقال تدثر فلان بالدثار.
و تدثر بالثوب اشتمل به داخلا فيه. و قيل الدثار كل ما كان فوق الثياب من الشعار.