ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٩ - الباب الستون العلم، و الحكمة، و الأدب، و الكتاب، و القلم، و ما اتصل بذلك و ناسبه
فقام و توضأ و فعل نحو ذلك و حدثه. ثم نزع ثيابه و عاد إلى فراشه.
و أراد الرشيد أن يسمع منه الموطأ مع ابنيه، فاستخلى المجلس، فقال: إن العلم إذا منع منه العامة لم ينتفع به الخاصة، فأذن للناس فدخلوا.
٨١-وهب: كان أهل العلم يضنون [١] بعلمهم عن أهل الدنيا فيرغبون فيه، و يبذلون لهم دنياهم، و أهل العلم اليوم بذلوا علمهم لأهل الدنيا، فزهدوا فيه، و ضنوا عليهم بدنياهم.
-وهب: ابذل علمك لمن يطلبه، و ادع إليه من لا يطلبه، و إلاّ فمثلك مثل من أهديت إليه فاكهة فلم يطعمها و لم يطعمها حتى فسدت.
-كتب وهب إلى مكحول: أما بعد فقد بلغني أنك أصبت بما ظهر من علم الإسلام محبة من اللّه و زلفى، و اعلم أن إحدى المنزلتين تمنعك من الأخرى. و السّلام.
٨٢-كان ملك يقتل الناس على أكل لحم الخنازير، فأتي بعالمهم معهم، و قد دسّ له الشرطي لحم جدي فلم يأكل، و قال: خفت أن يفتتن بي الناس و يحتربوا بسببي، و قتل.
٨٣-وهب: إن للعلم طغيانا كطغيان المال.
٨٤-طاوس: ما حمل العلم في مثل قراب [٢] الحلم.
٨٥-مالك بن دينار: إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب كما يزل القطر عن الصفا.
[١] يضنون بعلمهم: يبخلون.
[٢] قراب: غمد: حيث يحفظ.