ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٤٧ - الباب السابع و الستون الفرج بعد الشدة، و اليسر بعد العسر، و السرور، و التهاني، و البشائر، و ما أشبه ذلك
مدّ لك اللّه الحياة مدّا # حتى ترى نجلك هذا جدا
مؤزرا بمجده مردّى # ثم يفدّى مثل ما تفدّى
كأنه أنت إذا تبدّى # شمائلا محمودة و قدا
-هناك اللّه مولده، و قرن بالخير مورده.
٣٠-كان خالد بن عبد اللّه القسري أخا هشام من الرضاعة، و كان يقول: إني لأرى فيك مخايل [١] الخلافة، و لا تموت حتى تليها، قال:
فإن أنا وليتها فلك العراق. فلما ولي أتاه فأقام بين السماطين فقال: يا أمير المؤمنين، أعزّك اللّه بعزته، و أيّدك بملائكته، و بارك لك فيما ولاّك، و رعاك فيما استرعاك [٢] ، و جعل ولايتك على أهل الإسلام نعمة، و على أهل الشرك نقمة، لقد كانت الولاية إليك أشوق منك إليها، و أنت لها أزين منها لك، و ما مثلك و مثلها إلا كما قال الأحوص بن محمد [٣] :
و تزيدين طيب الطيب طيبا # إذ تمسيه أين مثلك أينا
و إذا الدر زاد حسن وجوه # كان للدر حسن وجهك زينا
٣١-دخل على المهدي أعرابي فقال: فيم جئت؟قال: أتيتك
[١] مخايل الخلافة: المخايل العلامات و الأمائر ملامح.
[٢] استرعاك: جعلك راعيا أي مسئولا. و رعاك بمعنى حرسك و سدد خطاك في حكم رعيتك.
[٣] الأحوص بن محمد: هو عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن عاصم بن ثابت الأنصاري. لقب بالأحوص لضيق في مؤخر عينيه. شاعر من أهل المدينة كان معاصرا لجرير و الفرزدق. جلده الوليد بن عبد الملك و نفاه إلى إحدى جزر اليمن و بقي فيها إلى أن أطلقه ابنه زياد بن عبد الملك فذهب إلى الشام و بقي فيها إلى أن مات سنة ١٠٥ هـ-.
راجع ترجمته في الذريعة ١: ٣١٩ و طبقات ابن سلام ص ٥٣٤ و الشعر و الشعراء ص ٤٢٤ و الأعلام ٤: ٢٥٧.