ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٥٧ - الباب الثاني و السبعون الكرم، و الجود، و اصطناع ، الأحرار، و ذكر الكرام و الأجواد، و أولي المروءات
٨-أغار قوم طيء، فركب حاتم فرسه و أخذ رمحه و نادى في عشيرته، و لقي القوم فهزمهم و تبعهم. فقال رئيسهم: يا حاتم هب لي رمحك، فرمى به إليه، فاستمر الرجل و لم ينعطف [١] . فقيل لحاتم:
عرضت قومك للاستئصال لو عطف عليك و أنت الرأس!فقال: قد علمت أنه التلف، و لكن ما جواب من يقول هب لي؟.
٩-ابن المبارك: سخاء النفس عما في أيدي الناس أعظم من سخاء النفس بالبذل.
١٠-عزم مروان بن أبي الجنوب [٢] على الحج، فوصله أحمد بن أبي دؤاد فقال:
حججت بنائل ابن أبي دؤاد # وزرت البيت و البلد الحراما [٣]
و عندي من فواضله بدور # يموت الحاسدون بها اغتماما
١١-أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه: صنائع المعروف تقي مصارع السوء. و روي مرفوعا عن علي رضي اللّه عنه: الكرم أعطف من الرحم.
-و عنه: الجود حارس الأعراض [٤] .
١٢-جعفر بن محمد الصادق: إن للّه وجوها من خلقه، خلقهم لقضاء حوائج عباده، يرون الجود مجدا، و الإفضال مغنما، و اللّه يحب مكارم الأخلاق.
[١] لم ينعطف: من انعطف بمعنى انحنى و مال. يقال عطفته فانعطف أي حنيته فانحنى.
[٢] مروان بن أبي الجنوب: هو مروان الأصغر أبو السمط المتقدمة ترجمته.
[٣] نائل: النائل هو ما نلت من معروف إنسان هو العطاء.
[٤] ورد هذا القول في قصار الحكم تحت رقم ٢١١.
راجع المعجم المفهرس لألفاظ نهج البلاغة ص ١١٠.