ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٨١ - الباب الستون العلم، و الحكمة، و الأدب، و الكتاب، و القلم، و ما اتصل بذلك و ناسبه
دواتك و أطل جلفة قلمك، و فرج بين السطور، و قرمط بين [١] الحروف، فإن ذلك أجدر بصباحة الخط.
٣٧٠-رافع بن مالك الحارثي [٢] :
أنّى يعد بنو الحصين مكارما # إلا أقاول ما لها برهان
٣٧١-كان الأخفش سعيد بن مسعدة [٣] يعلم ولد المعذل بن غيلان العبدي [٤] فكتب إليه يستجفي ابنه:
أبلغ أبا عمرو حليف الندى # بأن عبد اللّه لي جافي
قد أحكم الآداب طرا فما # يجهل منها غير إلطافي
لم تند من كفيه لي قطرة # و ليس ذا منه بإنصاف
[١] قرمط بين الحروف: قرمط بين الحروف قارب بينها.
[٢] رافع بن مالك الحارثي: لم نقع له على ترجمة.
[٣] الأخفش سعيد بن مسعدة: هو الأخفش الأوسط أبو الحسن سعيد بن مسعدة المجاشعي أصله من خوارزم من بلخ و سكن البصرة. أخذ النحو عنه سيبويه و كان أسنّ منه. شرح كتاب سيبويه شرحا دقيقا و بيّنه و لذلك قيل: إن الطريق إلى كتاب سيبويه الأخفش و هو أول من أملى غريب كل بيت من الشعر تحته. كان الأخفش أعلم الناس بالكلام و أحذقهم بالجدل. زاد بحرا على بحور الخليل الخمسة عشر فأصبحت ستة عشر بحرا. توفي سنة ٢١٥ هـ-.
راجع ترجمته في وفيات الأعيان ١: ٢٠٨ بغية الوعاة ص-٢٥٨ و الفهرست لابن النديم ص ٥٢ و طبقات الزبيدي ص ٤٥.
[٤] المعذل بن غيلان العبدي: هو المعذل بن غيلان بن الحكم بن أعين العبدي يكنى أبا عمر و كان أديبا شاعرا و كان له أحد عشر ولدا كلهم شاعر أديب و هو من أهل الكوفة و كان قصيرا يلبس ثيابا واسعة كان بينه و بين أبان بن عبد الحميد اللاحقي مهاجاة.
راجع ترجمته في معجم الشعراء للمرزباني ص ٣٠٤ و الأغاني ١٢: ٥٧ و ٢٠: ٧٤ و خزانة البغدادي ٣: ٤٥٨.