ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٤٣ - الباب الثاني و الستون الغدر، و الخيانة، و السرقة، و الغش، و الفتك، و الوشايات، و النمائم، و إفشاء الأسرار
أذل لوطء الناس من خشب الجسر إذا استحقبتها العيس جاءت من البعد [١] .
أ يوعدني و الرمح بيني و بينه # تبين رويدا ما أمامة من هند
و من أجا حولي رعان كأنها # قنابل خيل من كميت و من ورد [٢]
غدرت بأمر كنت أنت اجتذبتنا # إليه و بئس الشيمة الغدر بالعهد
١٦-علي رضي اللّه عنه: الوفاء لأهل الغدر غدر عند اللّه و الغدر بأهل الغدر وفاء عند اللّه.
-و كتب إلى عامله [٣] : فلما أمكنتك الشدة أسرعت الكرة، و عاجلت الوثبة، و اختطفت ما قدرت عليه. اختطاف الذئب الأزل دامية المعزى. فحملته رحيب الصدر بحمله، غير متأثم من أخذه، كأنك لا أبا لغيرك حدرت إلى أهلك تراثك من أبيك و أمك. فسبحان اللّه!أ ما تؤمن بالمعاد!أ و ما تخاف نقاش الحساب؟كيف تسيغ شرابا و طعاما؟و أنت تعلم أنك تأكل حراما، لأعذرن إلى اللّه فيك، لأضربنك بسيفي الذي ما ضربت به أحدا إلا دخل النار.
-و عنه: و تغاب عما لا يتضح لك، و لا تعجلن إلى تصديق ساع، فإن الساعي غاش و إن تشبّه بالناصحين.
[١] استحقبتها أي حملتها بالحقيبة و تنضى معناه تهزل لبعد المسافة.
[٢] الرعان: الرعان جمع رعن و هو النادر من الجبل أي الأنف العظيم من الجبل تراه متقدما و القنابل هي الجماعات من الخيل.
[٣] عامله: هو هنا عبد اللّه بن عباس الذي اختلس بيت المال في العراق و ذهب إلى الحجاز و الأزل هو السريع الجري أو الخفيف لحم الوركين. و الدامية المجروحة يسيل دمها و الكسيرة أي المكسورة و المعزى المعز و المعيز راجع نهج البلاغة ٣: ٦٠.