ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٠٤ - الباب الخامس و الستون الفأل، و الزجر، و الطيرة، و العيافة، و الكهانة، و الرقى، و السحر، و الشعوذة، و العين، و اللغز، و الأحاجي و نحوها
إذا ذعرت ذات الرماح جرت لنا # أيا من بالطير الكثير غنائه [١]
٤٥-الأصمعي: سألت ابن عون [٢] عن الفأل فقال: هو أن تكون مريضا فتسمع يا سالم، أو باغيا فتسمع يا واجد.
٤٦-عكرمة [٣] : كنّا عند ابن عباس، فمر طائر يصيح، فقال رجل من القوم: خير، فقال ابن عباس: لا خير و لا شر.
٤٧-بعث معاوية رجلا يقال له هدبة [٤] بقتل حجر بن عدي الكندي [٥] في ثلاثة عشر رجلا، و كان هدبة أعور، فنظر إليه رجل من خشعم [٦] فقال: إن صدق الطير قتل نصفنا، فلما قتل سبعة بعث معاوية رسولا بعافيتهم.
[١] ورد هذا البيت في لسان العرب و تاج العروس مادة رمح و لم يرد فيها اسم الشاعر و لا اسم صاحب ذات الرماح.
[٢] ابن عون: هو عبد اللّه بن عون المزني المتقدمة ترجمته.
[٣] عكرمة: هو عكرمة البربري المدني مولى ابن عباس و قد تقدمت ترجمته.
[٤] هدبة: هو هدبة بن فياض القضاعي من بني سلامان بن سعد و كان أعور و هو الذي قتل حجر بن عدي الكندي.
[٥] حجر بن عدي الكندي: هو حجر بن عدي بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة الأكرمين الكندي المعروف بحجر الخير و أبوه عدي الأدبر. وفد على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم هو و أخوه هانئ بن عدي و شهد القادسية ثم شهد بعد ذلك الجمل و صفين و صحب الإمام علي فكان من شيعته و ظل مواليا له حين استقرت الخلافة لمعاوية و كان يعارض أمراء الكوفة و خاصة المغيرة بن شعبة. فلما ولي زياد الكوفة سعى في قتله و أرسله خف ٥٠١٠ إلى معاوية و معه ثلاثة عشر من أصحابه. و لما وصل إلى مرج عذراء و كان هو الذي افتتحها نفذ حكم القتل فيه و في معظم أصحابه و ذلك سنة ٥١ هـ-.
راجع ترجمته في الكامل لابن الأثير و تاريخ الطبري و الإصابة ١: ٣٢٩ و طبقات ابن سعد ٦: ١٥١ و الأعلام ٢: ١٧٦.
[٦] رجل من خثعم: هذا الرجل هو كريم بن عفيف الخثعمي من بني عامر بن شهران ثم من قحافة من أهل الكوفة من الشيعة من حجر بن عدي الذي ارسلهم ابن زياد إلى معاوية ما قبل معاوية بشهر واحد.
راجع ترجمته في تاريخ الطبري و ابن الأثير.