ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٤٧ - الباب الثاني و الستون الغدر، و الخيانة، و السرقة، و الغش، و الفتك، و الوشايات، و النمائم، و إفشاء الأسرار
المال، فأخذ خريطة [١] دراهم، و قيل فيه:
لقد باع شهر دينه بخريطة # فمن يأمن القراء بعدك يا شهر
-و ضرب بخريطة شهر المثل فيما يختزله المتسمون بالستر من أموال الناس.
٣١-كان للمأمون خادم يتولى وضوءه فيسرق طساسه [٢] ، فقال له يوما: لم تسرقها؟فهلا تأتيني بها فأشتريها منك؟قال: بدينارين.
فاشتراها منه و قال: فهذه الآن في أمان؟قال: نعم، قال: فلنا فيها كفاية إلى دهر.
٣٢-لو خلا بالكعبة لسرقها.
٣٣-ذكر هشام بن محمد بن السائب الكلبي [٣] : إن بابك بن ساسان كان يغشى البيت، و آخر ما زاره دفن فيه غزالا من ذهب، عيناه من ياقوت و في أذنيه شنفان من ذهب بدرتين، و السيوف القلعية [٤] التي لم تكن إلا لفارس.
و هو الغزال الذي سرقه أبو إهاب. و ذلك أنه كان أبو إهاب و ديك
[١] خريطة دراهم: الخريطة هنا بمعنى الكيس الذي توضع فيه الدراهم و تكون من الخرق و الأدم تشرج على ما فيها.
[٢] طساسه: الطّساس جمع طسّ و هو لغة الطست قيل أصله الطست فلما عربته العرب قالوا طسّ.
[٣] هشام بن محمد بن السائب الكلبي: هو هشام بن محمد أبي النضر بن السائب بن بشر الكلبي أبو المنذر. كان عالما بالإنسان و أخبار العرب و أيامهم كأبيه محمد بن السائب له تصانيف عديدة تزيد على مائة و خمسين مصناف و هو من أهل الكوفة مات سنة ٢٠٤ هـ-و قيل سنة ٢٠٦ هـ-.
راجع ترجمته في معجم المطبوعات العربية ص ٢٢٦ و الأعلام ٩: ٨٧ و تاريخ بغداد ١٤: ٤٥.
[٤] السيوف القلعية: السيوف القلعيّة نسبه إلى القلعة بفتح القاف و اللام و هي موضع بالبادية نسب إليه السيوف.