ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٣٠ - الباب الحادي و الستون الغزو، و القتل، و الشهادة، و ذكر الحرب، و الأسلحة، و الهزيمة، و الغارة، و الشجاعة و الجبن، و ما أشبه ذلك
أني لأول العرب رمى بسهم في اللّه.
١٢٩-أسلم أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يوم الفتح و حسن إسلامه و قال:
لعمري أني يوم أحمل راية # لتغلب خيل اللات خيل محمد
لكالمدلج الحيران أظلم ليله # فهذا أواني حين أهدي و اهتدى
هداني هاد غير نفسي و قادني # إلى اللّه من طردت كل مطرد
فقال له النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: أنت طردتني؟فقال: استغفر اللّه.
١٣٠-كان يقول عروة بن الزبير: كان علي أتقى للّه من أن يعين في قتل عثمان، و كان عثمان أتقى اللّه من أن يعين في قتله علي.
١٣١-لما توجه رسول اللّه عليه السّلام إلى تبوك [١] جاء أبو خيثمة [٢] ، و كانت له امرأتان، و قد أعدت له كلتاهما من طيب ثمر بستانه، و مهدت له في ظل، فقال: ظل ممدود، و ثمرة طيبة، و امرأة حسناء، و ماء بارد، و رسول اللّه في الضح و الريح؟ما هذا بخير. فركب و مضى في أثره، فلما لاح لرسول اللّه شبحه قال: اللهم اجعله أبا خيثمة.
[١] تبوك: مكان بين وادي القرى و الشام وقعت فيها غزوة في رجب سنة ٩ قتل فيها من الطرفين خلق كبير.
[٢] أبو خيثمة هو مالك بن قيس بن ثعلبة بن العجلان بن زيد بن غنم بن الخزرج أبو خيثمة الأنصاري غلبت عليه كنيته و اسم خيثمة كما يقول الواقدي هو عبد اللّه بن خيثمة و أنه شهد أحدا و بقى إلى خلافة يزيد بن معاوية.
راجع ترجمته في الإصابة ٧: ٥٣ و سيرة ابن هشام ٢: ٥٢٠ و فيها حكاية عنه و كيف هجر أهله و ارتحل ليلتحق بالرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في تبوك.