ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤١ - الباب الستون العلم، و الحكمة، و الأدب، و الكتاب، و القلم، و ما اتصل بذلك و ناسبه
١٥٢-أشتهي أن أرى عالما زاهدا، و زاهدا عالما.
١٥٣-[شاعر]:
العلم نفس ذخر أنت ذاخره # من يدرس العلم لم تدرس مفاخره [١]
أقبل على العلم و استقبل مقاصده # فأول العلم إقبال و آخره
١٥٤-الدنيا بصفائح الزّبر، و الدين بصحائف الزبر [٢] .
١٥٥-علي رضي اللّه عنه قال لفتيان من قريش: يا بني و يا بني أخي إنكم صغار قوم و يوشك أن تكونوا كبار قوم آخرين، فتعلموا العلم، فمن لم يستطع أن يحفظه فليكتبه.
١٥٦-قيل لملك زال عنه ملكه: ما الذي سلبك ما كنت فيه؟قال:
بثني العلم في غير أهله. و منعه من أهله.
١٥٧-عيسى عليه السّلام: لا تبثوا الحكمة في غير أهلها فتظلموها، و لا تمنعوها أهلها فتظلموهم.
١٥٨-العلم أصون لنفسه من أن يتصدى إلا لعاشق له.
١٥٩-حلية الخرائد [٣] الحلق في ذفاريها، و حلية الدفاتر الحلق [٤] في حواشيها. و المغاربة يقولون: الدرر في الطرر.
١٦٠-و قيل لأبي بكر الخوارزمي [٥] عند موته: ما تشتهي؟قال:
النظر في حواشي الكتب.
[١] تدرس الثانية بمعنى تمحى.
[٢] صفائح الزّبر الألواح الحديدية الضخمة و صحائف الزبر هي صحف الكتب.
[٣] الخريدة هي البكر من النساء التي لم تمس قط و قيل هي الخجول الطويلة السكون التي تخفض الصوت و ليست بعانس.
[٤] الحلق: جمع حلقة كل ما استدار من ذهب أو فضة و ذفارى جمع ذفرى و هو العظم النافر خلف الأذن.
[٥] أبو بكر الخوارزمي: هو محمد بن العباس الخوارزمي المتقدمة ترجمته.