ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٠٩ - الباب الخامس و الستون الفأل، و الزجر، و الطيرة، و العيافة، و الكهانة، و الرقى، و السحر، و الشعوذة، و العين، و اللغز، و الأحاجي و نحوها
حرى و عين شرى [١] .
٦٠-علي رضي اللّه عنه: الطيب نشرة، و الغسل نشرة، و الركوب نشرة، و النظر إلى الخضرة نشرة [٢] .
٦١-أضاع أعرابي ذودا [٣] له، فمر في نشدانه بأعرابي يحتلب فسقاه ثم قال له: متى خرجت في الطلب؟قال: قبل طلوع الفجر، قال:
فما سمعت؟قال عواطس [٤] حولي، ثغاء الشاة و رغاء البعير و نباح الكلب و صياح الطير، قال: عواطس تنهاك عن الغزو، قال: فلما طلع الفجر عرض لي ذئب، قال: كسوب [٥] ذو ظفر، قال: فما طلعت الشمس لقيت نعامة. قال: ذات ريش و اسمها حسن، ارجع فإنك ستجد ضالك في منزلك.
٦٢-كعب: كانت الشجرة تنبت في محراب سليمان، و تكلمه بلسان ذلق [٦] : أنا شجرة كذا في دواء كذا، فيأمر بها فيكتب اسمها و صورتها و منفعتها، و ترفع في الخزائن. حتى كان آخر ما جاء الخروبة [٧] فقال الآن نعيت إلي نفسي، و أذن في خراب بيت المقدس.
[١] حرّى: مؤنث حران: و هي الشديدة العطش و عين شرى بضم الشين و تشديد الراء العين التي تنظر إليك بالبغضاء كما يقال أن الشرّى: هي العيانة من النساء-لسان العرب-.
[٢] نشرة: النشرة بالضم ضرب من الرقية و العلاج يعالج بها المريض و من يظن أن به مسا من الجن و قد سميت نشرة لأنه ينشر بها عنه ما خامره من الداء.
[٣] ذودا: الذود للقطيع من الإبل من الثلاث إلى التسع و قيل ما بين الثلاث إلى العشر و قيل أكثر من ذلك و لا يكون إلاّ من الأناث دون الذكور.
[٤] عواطس: هي جمع عاطسة مؤنث عاطس: و كانوا يتطيرون من العطاس: فإذا سافر.
رجل فسمع عطسة تطير و امتنع عن المضي في سفره.
[٥] كسوب بمعنى كسّاب و هو الكثير الكسب.
[٦] لسان ذلق: من ذلق ذلاقة كان فصيحا.
[٧] الخروبة: واحدة الخروب بالتشديد و يقال أيضا خرنوبة و خرنوب بالضم و لا تقل الخرنوب بالفتح و بدلوا النون من أحد الرائين كراهية التضعيف قال أبو حنيفة: هما ضربان أحدهما الينبوتة و هي هذا الشوك الذي يستوقد به يرتفع الذراع ذو أفتان و حمل أصم خفيف كأنه نفاخ و هو بشع لا يؤكل إلاّ في الجهد و فيه صلب زلال. و الآخر الذي يقال له الخروب الشامي و هو حلو يؤكل و له كحب الينبوت إلاّ أنه أكبر و ثمره طوال كالقثاء الصغار إلاّ أنه عريض و يتخذ منه سويق و رب: التهذيب: الخروبة شجرة الينبوت و هذا الخبر في ليان العرب (مادة خرب) مع اختلاف في اللفظ قليل:
و الخروب معروف عند العامة و يسمونه الخونوب.