ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٣٠ - الباب السبعون القضاء، و ذكر القضاة، و الشهود، و الديون، و الإيمان، و الخصومات، و ما يليق بذلك
٩٥-جاءت امرأة إلى قاض فقالت: مات زوجي و ترك أبويه و ولدا و رهطا. فقال القاضي: لأبويه الثكل، و لولده اليتم، و لامرأته الخلف، و لرهطه الوله و القلة. و احملي المال إلينا حتى ترتفع الخصومة بينهم.
٩٦-ابن أبي أوفى [١] : عنه عليه السّلام: إن اللّه مع القاضي ما لم يجر، فإذا جار برئ اللّه تعالى منه و لزمه الشيطان، و روى فإذا جار و كله اللّه إلى نفسه [٢] .
٩٧-جابر بن عبد اللّه: عنه عليه السّلام: تنصب يوم القيامة منابر نور، ليجلس عليها من ولي القضاء فعدل في حكمه، فإذا انقضى حساب الخلائق أمر بهم إلى الجنة.
٩٨-حماس بن الأبرش الكلبي [٣] :
رفضت و عطلت الحكومة قبله # في آخرين و ملها رواضها [٤]
حتى إذا ما قام ألف بينها # بالحق حتى جمعت أرفاضها [٥]
٩٩-قال محمد بن حريث [٦] : بلغني أن نصر بن علي [٧] أرادوه على
[١] ابن أبي أوفى: هو عبد اللّه بن علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي كان أبو أوفى من أصحاب الشجرة راجع الإصابة ٤: ١٠٦-٢٦٣.
[٢] و كله إلى نفسه أي تركه و نفسه فيما يظن و يعتقد.
[٣] حماس بن الأبرش الكلبي: لم نقع لحماس هذا على ترجمة فيما بين أيدينا من مصادر.
[٤] الرواض: جمع رائض اسم فاعل من راض الدابة يروضها روضا إذا ذللها أو علمها السير و كنى به هنا عن الحكم يعمل الفكر في حكومته.
[٥] أرفاضها: أرفاض جمع رفض أي متفرقها.
[٦] محمد بن حريث: لم نقع له على ترجمة.
[٧] نصر بن علي: هو نصر بن علي بن نصر بن علي الأزدي الجهضمي البصري أبو عمرو من أهل البصرة. كان من نبلاء الناس و من ثقات رواة الحديث أراد المستعين أن يوليه القضاء فتهيب ذلك و رجع إلى بيته فصلى ركعتين ثم قال: اللهم إن كان لي عندك خير فاقبصني إليك فنام فنبهوه فإذا هو ميت و كان ذلك سنة ٢٥٠ هـ-.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ١٠: ٤٣٠ و تاريخ بغداد ١٣: ٢٨٧.