ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٢٨ - الباب السبعون القضاء، و ذكر القضاة، و الشهود، و الديون، و الإيمان، و الخصومات، و ما يليق بذلك
اللّه تعالى نومك نغصا [١] ، و طعامك غصصا، و مشيك رقصا، و سلخك برصا، و قطعك حصصا، و ملأ عينيك غمصا، و أدخلك قفصا، و ابتلاك بهذه العصا. فأبى أن يحلف و أذعن للحق.
٨٦-أنشد سيبويه:
و قد أعددت للغرماء عندي # عصا في رأسها منوا حديد [٢]
٨٧-ابن السائب [٣] : جالست وكيعا سنين فما رأيته يحلف باللّه.
٨٨-ابن أبي ثابت [٤] : ما احتجت إلى شيء استقرضه إلا استقرضته من نفسي. أراد: أصبر عنه إلى أن تمكن الميسرة.
٨٩-و نظيره قول القائل:
و إذا غلا شيء عليّ تركته # فيكون أرخص ما يكون و قد غلا
٩٠-إياس بن الوليد [٥] :
أني و جدّك من قوم إذا طلبوا # بعد النسيئة يوما أحسنوا الطلبا
[١] النغص: ما لا تتم هناءته و كدّ العيش.
و الغصص: إذا شرقت به أو وقف في حلقك فلم تكد تسيغه.
السلخ الجلد. يقال شاة سليخ إذا كشط عنها جلدها مسلوخ.
البرص: داء يصيب الجلد و هو بياض في الجسد. و الحصص الأقسام.
[٢] منوا حديد: منوان مثنى مفرده منا و هو كيل أو ميزان يساوي رطلين يقال منوان أو منيان.
[٣] ابن السائب: هو هشام بن محمد بن السائب الكلبي: المتقدمة ترجمته.
[٤] ابن ابي ثابت: هو عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز يعود بنسبه إلى عبد الرحمن بن عوف الزهري من أهل مدينة الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قدم بغداد و أقام بها مدة. كان لا يمسك شيئا ينفق المال و يتوسع في إنفاقه كان صاحب نسب و شعر مات بالمدينة سنة ١٩٧ هـ.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ٦: ٣٥٠ و ميزان الاعتدال ٣: ٦٣٢ و تاريخ بغداد ١٠: ٤٤٠.
[٥] أياس بن الوليد لم نقع له على ترجمة.