ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٢٧ - الباب السبعون القضاء، و ذكر القضاة، و الشهود، و الديون، و الإيمان، و الخصومات، و ما يليق بذلك
٧٩-ما استرق الأحرار أفظع من الدين.
٨٠-ثلاثة من عازهم عادت عزته ذلا: السلطان، و الولد، و الغريم [١] .
٨١-علي رضي اللّه عنه: احلفوا الظالم إذا أردتم يمينه بأنه بريء من حول اللّه تعالى و قوته، فإنه إذا حلف بها كاذبا عوجل، و إذا حلف باللّه الذي لا إله إلا هو لم يعاجل لأنه وحد اللّه تعالى [٢] .
٨٢-أعرابي في وصف قاض: يقضي بالعشوة، و يطيل النشوة، و يقبل الرشوة [٣] .
٨٣-أطيط بن لقيط الفقعسي [٤] :
لعمرك إني إذ أخاصم حية # إلى فقعس ما أنصفتني فقعس
فما لكم طلسا إليّ كأنكم # ذئاب الغضا و الذئب بالليل أطلس [٥]
٨٤-عمر رضي اللّه عنه: لا تهاونوا بالحلف باللّه فيهينكم اللّه.
٨٥-أراد قاضي الدوّ [٦] أن يستحلف الخصم، فقيل له: هو لا يبالي بالحلف: احمله على حلف لا يستجري [٧] عليه، فقال: جعل
[١] عازهم: غالبهم و الغريم الذي له الدين و الذي عليه الدين. جميعا و الجمع غرماء و هنا الذي له الدين.
[٢] ورد هذا القول في نهج البلاغة ٤: ٥٦.
[٣] العشوة: ركوب الأمر على غير هدى بلار روية و لا تمعن.
النشوة بالفتح أول السكر مقدماته و قيل هو السكر نفسه.
[٤] أطيط بن لقيط الفقعسي: هو أطيط بن المغلس الفقعسي نسبة إلى فقعس بن الحارث بن ثعلبة بن أسد بن خزيمة.
[٥] الطّلس: جمع أطلس و هو الأسود يريد أنهم يعادونه و لا يبشون له و ذئب أطلس هو ما كان في لونه غبرة تميل إلى السواد.
[٦] قاضي الدوّ: الدوّ أرض قاحلة على طريق البصرة و قيل الدو موضع بالبادية و قيل الدو بلد لبني تميم قال ذو الرمة:
حتى نساء تميم و هي نازحة # بباحة الدوّ فالصمان فالعقد
[٧] لا يستجري عليه: أي لا يجرؤ على الحلف بها لشدتها.