ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٢٥ - الباب السبعون القضاء، و ذكر القضاة، و الشهود، و الديون، و الإيمان، و الخصومات، و ما يليق بذلك
إلى الرشيد ففكه فإذا فيه: قد تقدم الخصم، و المدعى عليه بالأثر، و الحكم العدل لا يظلم و لا يحتاج إلى بينة.
٧١-عزل عمر بن عبد العزيز قاضيا، و قال: قد بلغني أن كلامك أكثر من كلام الخصمين إذا تحاكما إليك.
٧٢-قال غيلان بن مرة التميمي [١] :
و إني لأقضي الدين بالدين بعد ما # يرى طالبي للدين أن لست قاضيا [٢]
فأجابه ثعلبة بن عمير الحنفي [٣] :
إذا ما قضيت الدين بالدين لم يكن # قضاء و لكن كان غرما على غرم [٤]
٧٣-هلال بن ضبعاء التميمي [٥] :
و لا يستوي أن كنت لا بد غارما # كريم إذا داينته و لئيم
إذا ما غدا عني غريم بحقه # تأوبني يرجو القضاء غريم [٦]
٧٤-أتى رجلا قوم و قالوا: نحب أن تقرض فلانا ألف درهم و تؤجله سنة. فقال: سألتموني حاجتين، فإذا قضيت إحداهما و زدت عليها ضعفها فقد أحسنت، قد أجلته سنتين، فأعفوني من القرض.
٧٥-حلف أعرابي فقيل له: قل إن شاء اللّه. فقال: نعم إن شاء
[١] غيلان بن مرة التميمي: لم نقع له على ترجمة في ما تيسر لنا من كتب.
[٢] معنى البيت: أنه يقضي الدين بالدين بلجوئه إلى المماطلة و التسويف حتى يمل المدين.
[٣] ثعلبة بن عمير الحنفي لم نقع لثعلبة هذا على ترجمة و قد أورد أحمد بن عبد ربه هذا البيت في العقد الفريد و لم يذكر قائله.
[٤] غرما على غرم: أي دينا لاحقا يضاف إلى الدين السابق.
[٥] هلال بن ضبعاء التميمي لم نقع له أيضا على ترجمة في ما تيسر لنا من مراجع.
[٦] و تأوّبني: من أوّب و تأوّب بمعنى رجع. و آب الغائب رجع كذلك و المآب المرجع.