ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٢٤ - الباب السبعون القضاء، و ذكر القضاة، و الشهود، و الديون، و الإيمان، و الخصومات، و ما يليق بذلك
ثم قال بعد: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم [١] ، من مات و عليه دين فعلي قضاؤه. ثم صلى عليهم.
٦٤-أبو هريرة: جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يتقاضاه فأغلظ له.
فهم به أصحابه. فقال: أ لا كنتم مع الطالب؟دعوه فان لصاحب الحق مقالا. اشتروا له بعيرا. فلم يجدوا إلاّ فوق سنه، فقال: اشتروا له فوق سنه فأعطوه ثم قال: كذلك افعلوا، خيركم أحسنكم قضاء.
٦٥-جابر: عنه عليه السّلام: لا غم إلا غم الدين، و لا وجع إلا وجع العين.
٦٦-ابن عباس رضي اللّه عنه: من مشى بدين عليه لأخيه كتب اللّه له بكل خطوة حسنة.
٦٧-أبو هريرة: عنه عليه السّلام: من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى اللّه تعالى عنه، و من أخذها يريد إتلافها أتلفه اللّه تعالى.
٦٨-أبو هريرة: عنه عليه السّلام: من تزوج امرأة بصداق ينوي أن لا يؤديه إليها فهو زان، و من أدان دينا ينوي أن لا يقضيه فهو سارق.
٦٩-ركب رجلا دين كثير عجز عن أدائه، فقال له بعض غرمائه:
أعلمك حيلة تتخلص بها على أن تقضيني؟قال: لك ذلك. فتوثق منه.
ثم قال له: كل من لقيك من غرمائك و غيرهم فلا تزد على النباح عليه، فإنك إن عرفت بذلك قالوا موسوس فكفوا عنك، ففعل، فلما كفوا عنه أتاه معلم الحيلة فقال: الشرط أملك. فنبح عليه، فقال: و علي أيضا؟فلم يزده على النباح حتى يئس منه فتركه.
٧٠-وجد تحت رأس يحيى البرمكي بعد موته كتاب مختوم، فحمل
[١] أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم: أي أحق بهم من أنفسهم و كل من ولي أمر واحد فهو وليّه.