ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٨٢ - الباب الرابع و الستون الفخر، و الكبر، و الصلف، و إعجاب المرء بنفسه، و ذكر الخيلاء، و جر الازار
أني رأيت محمدا مشاوسا # مستصغرا لجميع هذا الناس [١]
و يقول لما أن تنفس خاليا # نفسا له يعلو على الأنفاس
ريح الخلافة في جوانب جبتي # تستر دون لحى بني العباس
٣٤-افتخر العباس بن عبد المطلب و طلحة بن شيبة [٢] و علي بن أبي طالب: فقال العباس: أنا صاحب السقاية و القائم عليها. و قال طلحة: أنا صاحب البيت و معي مفتاحه، فقال علي عليه السّلام: ما أدري ما تقولان، أنا صليت إلى هذه القبلة قبلكما و قبل الناس أجمعين لستة أشهر، فنزلت أَ جَعَلْتُمْ سِقََايَةَ اَلْحََاجِّ وَ عِمََارَةَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللََّهِ ، الآية [٣] .
٣٥-كان يقال: كفى بالمرء ذما لنفسه أن يطريها على رءوس الملأ [٤] .
[١] تشاوس: من شاس يشوس شوسا و تشاوسا: أي نظر بمؤخر عينه تكبرا أو تغيظا.
[٢] طلحة بن شيبة: ربما كان الصواب ابن أبي طلحة شيبة و هو شيبة بن عثمان بن أبي طلحة عبد اللّه بن عبد العزى بن عبد الدار. كان آباؤه حجبة البيت في الجاهلية.
أسلم شيبة عام الفتح و دفع النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المفتاح إليه و إلى عثمان بن طلحة. فقال:
خذوها يا بني طلحة خالدة تالدة لا يأخذها منكم إلا ظالم. و كان ممن ثبت في حنين مع النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. مات سنة ٥٩ هـ-.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ٤: ٣٧٦.
[٣] الآية رقم ١٩ من سورة التوبة.
[٤] يطريها يمدحها: و أطراه أحسن الثناء عليه و بالغ فيه. و الملأ: الجماعة و أشراف القوم و سراتهم.