ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٥١ - الباب الثاني و الستون الغدر، و الخيانة، و السرقة، و الغش، و الفتك، و الوشايات، و النمائم، و إفشاء الأسرار
فقال: أخبرني بذلك الثقة، فقال: كلا أيها الأمير، إن الثقة لا ينم.
٤٨-اشترى الربيع بن خثيم فرسا بثلاثين ألفا يغزو عليه، فأرسل غلامه ليحتش [١] له، و ربطه و قام يصلي، فسرق و هو لا يفطن لاشتغاله بالصلاة، فقال: اللهم إن كان غويا [٢] فاهده، و إن كان فقيرا فاغنه، ثلاث مرات.
٤٩-حذيفة رضي اللّه عنه: و لقد أتى عليّ زمان و ما أبالي أيكم بايعت إن كان مسلما رده عليّ إسلامه، و إن كان نصرانيا رده عليّ ساعيه، فأما اليوم فما كنت أبايع إلا فلانا أو فلانا.
٥٠-جعل سمعه مدرج النمائم [٣] .
٥١-كتب الفضل بن سهل: إنا نرى أن قبول السعاية شر من السعاية فان السعاية [٤] دلالة، و القبول إجازة [٥] . فانف هذا الساعي فإن يكن في سعايته صادقا فهو في صدقه لئيم، إذ لم يرع الحرمة، و لم يستر العورة.
٥٢-صالح بن عبد القدوس:
من يخبّرك بشتم عن أخ # فهو الشاتم لا من شتمك
ذاك شيء لم يواجهك به # إنما اللوم على من أعلمك
كيف لم ينصرك إن كان أخا # ذا حفاظ عند من قد ظلمك
٥٣-المستورد [٦] رفعه: من أكل بأخيه أكلة أطعمه اللّه مثلها من نار
[١] يحتش له: يأتي له بالحشيش و هو الكلأ الرخص الأخضر.
[٢] الغوي: من اضلته الغواية و حاد عن الصراط السوي.
[٣] مدرج النمائم: تتدرج فيه الواحدة: تلو الأخرى.
[٤] السعاية: ما يقوم به السعاة من نقل الكلام و النميمة لإيقاع الفتنة.
[٥] إجازة: بمعنى عطاء الجائزة.
[٦] المستورد: هو المستورد بن شداد بن عمرو الفهري القرشي المكي من بني محارب بن فهر. له و لأبيه صحبة و يوم قبض الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان المستورد غلاما كان من ثقات رواة الحديث. و أحاديثه في الصحيح و الترمذي.
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد ٦: ٤٠ و تهذيب التهذيب ١٠: ١٠٦ و الإصابة ٦: ٨٧.