ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٨٩ - الباب الرابع و الستون الفخر، و الكبر، و الصلف، و إعجاب المرء بنفسه، و ذكر الخيلاء، و جر الازار
٥٩-حكى الأصمعي عن رجل: ما رأيت ذا كبر قط إلا تحول داؤه فيّ يريد أني أتكبر عليه.
٦٠-و عن آخر: ما تاه أحد عليّ مرتين. يريد أنه إذا تاه مرة لم أعاوده.
٦١-قيل لرجل من بني عبد الدار [١] : أ لا تأتي الخليفة؟قال:
أخشى أن لا يحمل الجسر شرفي.
٦٢-قيل للحجاج بن أرطأة [٢] : مالك لا تحضر الجماعة؟فقال:
أكره أن يزاحمني البقالون.
٦٣-كان يقال: للعادة سلطان على كل شيء و ما استنبط الصواب بمثل المشاورة. و لا حصنت النعمة بمثل المواساة، و لا اكتسبت البغضة بمثل الكبر.
٦٤-إسماعيل بن أبي خالد [٣] : كنت أمشي مع الشعبي و أبي
[١] بنو عبد الدار: و عبد الدار هو عبد الدارين قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي ابن غالب بن فهر بن مالك و ينتهي بالياس بن مضر. قال ابن هشام النضر هو قريش فمن كان من ولده فهو قرشي و يقال فهر بن مالك قريش فمن كان من ولده فهو قرشي. و بنو عبد الدار كانت إليهم سدانة الكعبة و حجابتها كما كان إليهم اللواء و يقال و الندوة أيضا في بني عبد الدار.
[٢] الحجاج بن أرطأة: هو حجاج بن أرطأة بن ثور بن هبيرة بن شراحيل النخعي أبو أرطأة الكوفي كان من فقهاء الناس استفتي و هو ابن ست عشرة سنة و كان سريا شريفا. ولاه المنصور رقاء البصرة توفي بالري في خلافة أبي جعفر المنصور سنة ١٤٥ هـ-. كان فيه تيه لا يليق بأهل العلم و كان من تيهه لا يحضر الجماعة كي لا يزاحمه الحمالون و البقالون كما كان يقول. و كان مدلسا يروي عمن لم يلقه و كان أول من ارتشى من القضاة بالبصرة كما قال الأصمعي.
[٣] إسماعيل بن أبي خالد: هو إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي أبو عبد اللّه من بجيلة من أهل الكوفة من كبار التابعين و هو من ثقات رواة الحديث و حفاظهم و كان إسماعيل يسمى الميداني و كان طحانا أميا مات بالكوفة سنة ١٤٦ هـ-وعده ابن سعد في الطبقة الرابعة.
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد ٦: ٢٤٠ و تهذيب التهذيب ١: ٢٩١.