ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٤٦ - الباب الحادي و السبعون الكذب، و الزور، و البهتان ، و الرياء، و النفاق و الباطل، و الأرجاف ، و التنبؤ، و ما أشبه ذلك
٤٠-لو أن رجلا عمل عملا من البر فكتمه ثم أحب أن يعلم الناس أنه كتم فهو من أقبح الرياء.
٤١-فقد الحسن بعض من يختلف إليه فسأله عنه، فقيل استقضاه الحجاج. فقال أعوذ باللّه من خشوع النفاق، من الناس من يتصنع للدنيا و يكمن لفرصة منها كما يكمن الأسد لفريسته. فإذا تمكن منها وثب عليها، يوشك أن يثب اللّه عليه وثبة يصطلم [١] بها دنياه و آخرته. فلم تمض أيام حتى مات.
٤٢-زكريا بن أبي موسى مولى بني سليم [٢] :
أني امرؤ زقت عليه # عداته قول الضلال [٣]
وسعت سعاتي الكاشحون # بغير ما نزعت سجالي [٤]
٤٣-جمهرة [٥] السعايات أقتل من الأساف و من السم الزعاف [٦] .
٤٤-المأمون: اتقوا خدع الحافين [٧] شواربهم فلما يحفون من أديانهم أكثر مما يحفون من شواربهم [٨] .
٤٥-علي رضي اللّه عنه: قال لي رسول اللّه: أني لا أخاف على
[١] اصطلم: الاصطلام: الاستئصال و اصطلم القوم أبيدوا و إذا أبيد قوم من أصلهم قيل اصطلموا.
[٢] زكريا ابن أبي موسى: لم نقع له على ترجمة فيما بين أيدينا من مصادر.
[٣] زق: زق يزق: الزق الجلد يجز شعره و لا ينتف نتف الأديم: سلخ.
[٤] الكاشحون: الأعداء المبغضون و الكاشح الذي يضمر لك العداوة.
[٥] جمهرة السعايات: جمهر له الخبر جمهرة إذا أخبره بطرف منه و كتم باقيه. جمهر عليه الخبر.
[٦] السم الزعاف: الشديد. يقال سم زعاف و موت زعاف. و المزعف القاتل من السم و زعف في الحديث زاد عليه أو كذب فيه.
[٧] خدع الحافين: من حفّ الرجل رأسه و شاربه يحف حفا أي أحفاه و حفّ اللحية يحفّها حفا أخذ منها.
[٨] الشوارب جمع شارب و هو ما ينبت على الشفة العليا من الشعر و طرفاه شاربان.