ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٢٤ - الباب الحادي و الستون الغزو، و القتل، و الشهادة، و ذكر الحرب، و الأسلحة، و الهزيمة، و الغارة، و الشجاعة و الجبن، و ما أشبه ذلك
و من يفتقر منا يعش بحسامه # و من يفتقر من سائر الناس يسأل
و إنّا لنلهو بالسيوف كما لهت # فتاة بعقد أو سخاب قرنفل [١]
فخرج الرجل و جرد سيفه، و استقبله وكيل لأبي دلف معه مال، فاستلبه و قتله. فبلغ الخبر أبا دلف فقال: دعوه فاني علمته.
١٠٩-لما قتل عبيد اللّه بن زياد الحسين رضي اللّه عنه و لعن قالته، قال أعرابي: انظروا إلى ابن دعيها [٢] كيف قتل ابن نبيها؟.
١١٠-عمر بن عبد العزيز: لو كنت في قتلة الحسين و قيل لي ادخل الجنة لما فعلت، حياء أن تقع عليّ عين محمد عليه السّلام.
١١١-جزعت عائشة حين احتضرت، فقيل لها: فقالت: اعترض في حلقي يوم الجمل.
١١٢-قيل لمجنون: أ يسرك أن تصلب في صلاح هذه الأمة؟فقال:
لا و لكن يسرني أن تصلب الأمة في صلاحي.
١١٣-فروة بن نوفل الأشجعي [٣] و كان رئيس الخوارج:
ما إن نبالي إذا أرواحنا قبضت # ما ذا فعلتم بأجساد و أبشار
[١] العقد بالكسر الخيط ينظم فيه الخرز من اللؤلؤ و الجوهر و جمعه عقود و السخاب بالكسر قلادة تتخذ من قرنفل و مسك. و محلب ليس فيها من اللؤلؤ و الجوهر شيء و قال الأزهري السخاب عند العرب كل قلادة كانت ذات جوهر أو لم تكن.
[٢] ابن دعيّها: فهو ابن زياد ابن أبيه و زياد هذا مشكوك في نسبه مطعون فيه ولدته أمه سميّة ثم ألحقه معاوية بنسبه مدعيا أنه ابن أبيه (أبي سفيان) .
[٣] فروة بن نوفل الأشجعي: أحد الخوارج الأوائل. كان مع الخوارج في النهروان فلما واقفهم الإمام علي قال فروة و اللّه ما أدري على أي شيء نقاتل عليا فانصرف في نحو خمسمائة من أتباعه. فلما كان صلح الحسن مع معاوية قال فروة قد جاء الآن ما لا شك فيه فسيروا إلى معاوية فجاهدوه فساروا فقاتلهم المغيرة بن شعبة أمير الكوفة بعد أن عقد لشبث بن ربعي و عهد إليه في قتالهم. فقتل فروة و ذلك سنة ٤١ هـ-.
راجع ترجمته في تاريخ الطبري و الكامل لابن الأثير حوادث سنة ٣٧ هـ-.