ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣١ - الباب الستون العلم، و الحكمة، و الأدب، و الكتاب، و القلم، و ما اتصل بذلك و ناسبه
٨٨-بديل بن ميسرة [١] : من أراد بعلمه وجه اللّه أقبل اللّه بوجهه و وجوه العباد إليه، و من أراد بعلمه غير وجه اللّه صرف اللّه عنه وجهه و وجوه العباد.
٨٩-معاوية بن قرة: إذا دخلت المسجد فرأيت الرجل يجلس وحده فاجلس إليه، و إذا رأيته يحب أن يجلس إليه، و يقال حلقة فلان، فلا تجلس، و لا تنعم له عينا.
٩٠-واصل بن عطاء: من أتى عليه يوم لم يزدد فيه علما فهو في نقصان. و كان عيسى بن حاضر [٢] يقول: رحم اللّه أبا حذيفة [٣] ، فما رأيته إلاّ معلما أو متعلما.
-و قالت أخت عمرو بن عبيد و كانت تحته [٤] : كان واصل إذا جنه الليل صف قدميه يصلي، و لوح و دواة موضعان بين يديه، فإذا مرت به آية من كتاب اللّه فيها حجة على أهل الإلحاد و البدعة كتبها، ثم عاد في صلاته، كان ذلك دأبه حتى لحق بربه.
٩١-قال شبيب بن شيبة: ما رأيت في غلمان محمد بن الحنفية أكمل من عمرو بن عبيد فقيل له: متى اختلف عمرو بن عبيد إلى ابن الحنفية؟فقال: إن عمرا غلام واصل، و واصل غلام محمد.
٩٢-الحسن: لقيت أقواما من أصحاب رسول اللّه يقولون: من عمل بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح. و العامل بغير علم كالسائر على غير
[١] بديل بن ميسرة: هو بديل بن ميسرة العقيلي البصري من ثقات رواة الحديث توفي سنة ١٣٠ هـ-.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ١: ٤٢٤ و طبقات ابن سعد ٢/٧ ص ٩.
[٢] عيسى بن حاضر: أحد رجال المعتزلة من تلامذة واصل بن عطاء.
راجع ترجمته في البيان و التبيين ١: ٢٥-٣٠٧ و الحيوان ١: ٣٢٧.
[٣] أبو حذيفة: هو واصل بن عطاء الغزال و كنيته أبو حذيفة.
[٤] الضمير في تحته: يعود إلى واصل بن عطاء فقد كانت زوجته.