ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٧٤ - الباب الثاني و السبعون الكرم، و الجود، و اصطناع ، الأحرار، و ذكر الكرام و الأجواد، و أولي المروءات
٨٤-بعض السلف: الأيدي ثلاث: يد بيضاء و هي الابتداء بالمعروف، و يد خضراء و هي المكافأة، و يد سوداء و هي المن.
٨٥-كتب كلثوم بن عمرو إلى كريم رقعة في آخرها:
إذا تكرهت أن تعطي القليل و لم # تقدر على سعة لم يظهر الجود
بثّ النوال و لا يمنعك قلته # فكل ما سد فقرا فهو محمود
نشاطره ماله، حتى بعث إليه نصف خاتمه و فرد نعليه.
٨٦-باع عبد اللّه بن عتبة بن مسعود [١] أرضا له بثمانين ألفا، فقيل له: و اتخذت لولدك من هذا المال ذخرا، قال: بل أجعله ذخرا [٢] لي عند اللّه، و اجعل اللّه ذخرا لولدي. و قسمه بين ذوي الحاجة.
٨٧-استحمل رجل معن بن زائدة [٣] ، فقال: يا غلام، أعطه بعيرا و برذونا و فرسا و بغلا و جارية، و لو وجدنا مركوبا غير هذا لأعطيناك.
٨٨-يحيى بن خالد: ما سقط غبار موكبي على لحية أحد إلا أوجبت حقه.
٨٩-الحسن: لا يرد الأمراء إلا مراء أو أحمق.
٩٠-أعرابي: إذا أوقدوا شبوا [٤] ، و إذا اصطنعوا ربوا.
٩١-بعض السلف: صاحب المعروف لا يقع، و إن وقع وجد متكئا.
[١] عبد اللّه بن عتبة بن مسعود: هو عبد اللّه بن عتبة بن مسعود الهذلي من أهل المدينة و سكن الكوفة ولد في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم استعمله عمر بن الخطاب على السوق.
كان ثقة رفيعا كثير الحديث و الفتيا فقيها كما كان يؤم الناس بالكوفة مات سنة ٧٤ هـ-.
راجع ترجمته في الإصابة ٤: ١٠٠ و تهذيب التهذيب ٥: ٣١١ و طبقات ابن سعد ٥: ٤٢.
[٢] ذخرا: من ذخر الشيء يذخره ذخرا: أختاره و اتخذه و الذخيرة هي ما ادّخر.
[٣] معن بن زائدة: هو معن بن زائدة الشيباني المتقدمة ترجمته.
[٤] شب: يقال شب النار و الحرب أوقدها و أشعلها.