ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٢٠ - الباب الرابع و السبعون الألوان، و النقوش، و الوشم ، و التصاوير، و ذكر الخضاب و ما أشبه ذلك
٥٤-قيس بن أبي حازم: كان يخرج إلينا أبو بكر و كأن لحيته ضرام عرفج [١] .
٥٥-و عن أبي عامر الأنصاري [٢] . رأيت أبا بكر الصديق يغير بالحناء و الكتم [٣] ، و رأيت عمر لا يغير بشيء، و قال: سمعت رسول اللّه يقول:
من شاب في الإسلام فله نور يوم القيامة. فلا أحب أن أغير نوري.
٥٦-و روى أبو ذر: إن أحسن ما غيرتم به الشيب الحناء و الكتم.
٥٧-و عن عبد اللّه بن أبي أوفى [٤] : أن رسول اللّه سئل فقال: لو استقبلتم الشيب بالتواضع كان خيرا لكم.
٥٨-و عن عقبة بن عامر صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أنه كان يختضب و يقول:
نسوّد أعلاها و تبقى أصولها # و ليس إلى رد الشباب سبيل
٥٩-أدهم بن محرز الباهلي [٥] .
[١] ضرام عرفج: العرفج ضرب من النبات سهلي واحدته عرفجة طيب الريح أغبر إلى الخضرة له زهرة صفراء و ليس له حب و لا شوك.
[٢] ابن عامر الأنصاري: لم نقف على من كنيته أبو عامر الأنصاري في كتب الصحابة.
[٣] الكتم: الكتم: نبت فيه حمرة يخلط مع الحناء ليشتد لونه و ينبت في الشواهق و الصخور فيتدلى تدليا خيطانا لصافا و هو أخضر و ورقة كورق الآس.
و الحناء: إذا خضب به مع الكتم جاء أسود.
[٤] عبد اللّه بن أبي أوفى: هو عبد اللّه بن أبي أوفى علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي أبو معاوية و قيل أبو إبراهيم شهد الحديبيّة و كان من أصحاب الشجرة و قيل إنه شهد الخندق ثم نزل الكوفة حين نزلها المسلمون و مات بها سنة ٨٧ هـ-.
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد ٦: ١٣ و تهذيب التهذيب ٥: ١٥١ و الإصابة ص ٣٨.
[٥] أدهم بن محرز الباهلي: هو أدهم بن محرز بن أسد (أو أسيد) بن أخشن الباهلي كان فارسا من رجال أهل الشام و له شعر دخل على الحجاج بن يوسف و هو أشيب فأمره بالخضاب.
راجع المؤتلف و المختلف للآمدي ص ٣١ و تاريخ ابن عساكر و البيان و التبيين.