ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٢٢ - الباب الرابع و السبعون الألوان، و النقوش، و الوشم ، و التصاوير، و ذكر الخضاب و ما أشبه ذلك
يا خاضب الشيب الذي # في كل ثالثة يعود
إن الخضاب إذا نضا # فكأنه شيب جديد [١]
فدع المشيب و ما يريد # فلن يعود كما تريد
٦٣-قيل لعلي رضي اللّه عنه: لو غيرت شيبك يا أمير المؤمنين.
فقال: الخضاب زينة، و نحن في قوم في مصيبة [٢] . يريد برسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم.
٦٤-سئل الحسن عن الخضاب فقال: هو جزع قبيح.
٦٥-أعرابي:
ما بال شيخ قد تخدد لحمه # و نضا ثلاث عمائم ألوانا
سوداء داجية و سحق مفوف # و أجدّ أخرى بعد ذاك هجانا [٣]
٦٦-الجماز في صفة سوداء: إذا كشرت فكأنها نخامة [٤] على لبد أسود.
٦٧-ابن الرومي:
أكسبها الحب أنها صبغت # صبغة حب القلوب و الحدق [٥]
[١] نضا: يقال نضا ثوبه: خلعه و ألقاه عنه و نضاه من ثوبه. جرّده نضا الحناء ينضو عن اللحية أي خرج و ذهب و نضاوة الخضاب ما يوجد منه بعد النصول. و قيل ما تيبس منه فألقي. و نضاوة الحناء ما يؤخذ من الخضاب بعد ما يذهب لونه في اليد و الشعر.
[٢] نحن قوم في مصيبة: يريد نحن قوم مصيبة و هي التي نزلت بوفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
[٣] مفوف: الفوف: واحدته فوقة و هو البياض الذي يكون في أظفار الأحداث.
و قيل هو الحبة البيضاء في باطن النواة التي تنبت منها النخلة.
و قيل الفوف: ضرب من برود اليمن.
و قيل الفوف: ضرب من عصب البرود.
و قيل الفوف: ثياب رقاق من ثياب اليمن موشاة.
[٤] النخامة: من نخم الرجل نخما و تنخّم دفع بشيء من صدره أو أنفه و اسم ذلك الشيء النخامة. و قال آخرون النخامة ضرب من حشام الأنف و هو ضيق في نفسه.
[٥] يستعير السواد من حبة القلب و من حدق العيون للتشبيه.