ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢١٦ - الباب السادس و الستون التفاضل ، و التفاوت ، و الاختلاف، و الاشتباه ، و ما قارب ذلك و وافاه، و ضرب في طريقه
و كفر، و وفيت و غدر، و ولدت و عقر، و عففت و فجر. فقال عليه السّلام:
أنت خير منه.
٢-علي رضي اللّه عنه لمعاوية: و أما قولك أنّا بنو عبد مناف فكذلك نحن، و لكن ليس أمية كهاشم، و لا حرب كعبد المطلب. و لا أبو سفيان كأبي طالب، و لا المهاجر [١] كالطليق [٢] ، و لا الصريح كاللصيق [٣] ، و لا المحق كالمبطل، و لا المؤمن كالمدغل [٤] ؛ و في أيدينا بعد فضل النبوة التي أذللنا بها العزيز و أنعشنا بها الذليل. و لما دخل اللّه العرب في دينه أفواجا، و أسلمت هذه الأمة طوعا و كرها، كنتم فيمن أدخل في الدين إما رغبة و إما رهبة، على حين فاز أهل السبق بسبقهم، و ذهب المهاجرون الأولون بفضلهم.
[١] ليس المهاجر كالطليق: المهاجرون هم الذين ذهبوا مع النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فتركوا ديارهم و مساكنهم التي نشئوا بها اللّه. و لحقوا بدار ليس لهم بها أهل و لا مال حين هاجروا إلى المدينة.
[٢] الطليق: جمع طلقاء و هم الأسراء العتقاء الذي أخلي سبيلهم و أطلق سراحهم.
و طلقاء مكة هم الذين خلى الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عنهم يوم الفتح (فتح مكة) و أطلقهم فلم يسترقهم.
[٣] الصريح: الخالص البيّن الذي لا تشوبه شائبة و اللصيق هو الملحق.
[٤] و لا المؤمن كالمدغل: و المدغل هو من الدغل بالتحريك و هو الفساد و منه قول الحسن اتخذوا كتاب اللّه دغلا أي أدغلوا في التفسير و أدغل في الأمر أدخل فيه ما يفسده و رجل مدغل: مخابّ مفسد.