ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٠٦ - الباب الخامس و الستون الفأل، و الزجر، و الطيرة، و العيافة، و الكهانة، و الرقى، و السحر، و الشعوذة، و العين، و اللغز، و الأحاجي و نحوها
و كان الأسوار يكتب على نشابه اسم الملك و اسم نفسه و اسم امرأته، فأخرج نشابة عليها اسمها، فتطير من المرأة و قال: ردها، فأدخل يده فأخرج الأولى، ففكر و هرز فقال: زبان [١] فإذا ترجمته أضرب ذاك، فوضعها في كبد قوسه و قال: صفوا لي ملكهم، فوصفوه بياقوتة بين عينيه فمغط في قوسه [٢] حتى إذا ملأها سرحها، فأقبلت كأنها رشاء منقطع حتى صكت الياقوتة، فصارت فضاضا [٣] و فلقت هامته.
٥٠-[شاعر]:
و سميته يحيى ليحيا فلم يكن # إلى ردّ أمر اللّه فيه سبيل
تيممت فيه الفأل حين رزقته # و لم أدر أن الفأل فيه يفيل [٤]
٥١-عائشة رضي اللّه عنها: كان إذا اشتكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و سلم أتاه جبرائيل فقال: بسم اللّه أرقيك من كل داء يشقيك، و من شر حاسد إذا حسد، و من شر كل ذي عين.
-و عنها: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم إذا اشتكى منا إنسان مسحه بيمينه، ثم قال: أذهب الباس رب الناس، و اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاءك، شفاء لا يغادر سقما.
-و عنها: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم إذا مرض أحد من أهله نفث [٥] عليه
[١] زبان: لفظ فارسي يقال زبان زبان أي أضرب أضرب.
[٢] مغط في قوسه: أغرق في نزع الوتر و مده ليبعد السهم.
[٣] الفضاض: الشظايا و هي القطع الصغيرة التي تتفرق منه عند كسرك إياه.
[٤] يفيل: من فال يقيل فيلولة: أخطأ و ضعف و رجل فيّل الرأي ضعيف الرأي و الفائل من المتفرسين الذي يظن و يخطئ كما يقال رجل فال أي ضعيف الرأي مخطئ الفراسة.
[٥] نفث: النفث شبيه بالفنخ: يقال نفث الراقي ينفث نفثا أخرج النفس كأنه ينفخ.
و الحيّة تنفث السم حين تنكر، و الجرح ينفث الدم إذا أظهره.