ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢١٣ - الباب الخامس و الستون الفأل، و الزجر، و الطيرة، و العيافة، و الكهانة، و الرقى، و السحر، و الشعوذة، و العين، و اللغز، و الأحاجي و نحوها
عينيك ذواتي الأشفار، و عن فيك ذي المحار [١] ، و ظهرك ذي الفقار، و بطنك ذي الأسرار [٢] ، و فرجك ذي الأستار، و يديك ذواتي الأظفار، و رجليك ذواتي الآثار، و ذيلك ذي الغبار، و عنقك فضلا و ذا إزار، و عن بيتك فرجا و ذا أستار، رششت بماء بارد نارا، و كان اللّه لك جارا.
٧٦-شاعر:
تعجبت من أم حصان رأيتها # لها ولد من غيرها و هي عاقر [٣]
فقلت لها بحرا فقالت مجيبتي # أ تعجب من هذا و لي زوج آخر [٤]
٧٧-أراد أبو العتاهية أن يخرج من البصرة لفتنة وقعت فيها، فسمع مناديا ينادي: يا متوكل.. فأقام.
٧٨-قال كعب لابن عباس: ما تقول في الطيرة؟قال: و ما عسيت [٥]
أن أقول فيها؟لا طير إلا طير اللّه؟و لا خير إلا خير اللّه، و لا إله إلا اللّه و لا حول و لا قوة إلا باللّه. قال كعب: إن هذه الكلمات في كتاب اللّه المنزل، يعني التوراة.
[١] و عن فيك ذي المحار: المحارة دابة في الصدفين و يسمى باطن الأذن محارة و ربما قالوا محارة و عنوا بذلك الدابة و الصدف معا. و روي عن الأصمعي إنه قال: المحارة الصدفة. فالفم ذو المحار إذن هو الفم الممتلئ بالأسنان المشبهة بالأصداف.
[٢] بطنك ذو الأسرار: ربما كان المقصود بالأسرار تلك الخطوط و التجعدات التي ترتسم على البطن عند الالتواء أو عند القيام بأية حركة إذ تظهر خطوط متشابكة كخطوط باطن الكف جمعها أسرة و أسرار و أسارير و إلى هذا المعنى يشير عنترة بقوله:
زجاجة صفراء ذات أسرة # قرنت بأزهر في الشمال مفدم
و ربما كان المقصود سرة البطن و هي الوقبة التي في وسط البطن أو ما قطع منه فذهب و هذا احتمال ضعيف لأنه ليس في البطن غير سرة واحدة لا جمع لها.
[٣] امرأة حصان: بفتح الماء عفيفة بينة الحصانة يقال أحصنت المرأة فهي محصنة كذلك الرجل فهو محصن و الإحصان المنع.
[٤] بحرا من بحر بحرا بمعنى تحيّر و بهت مما يسمع أو يرى.
[٥] و ما عسيت: أي و ما عساني أن أقول فيها.